f 𝕏 W
«حماس» وحملة التشويه... أخلاق الفرسان ..!

وكالة سوا

سياسة منذ ساعة 0 5 د قراءة
زيارة المصدر ←

«حماس» وحملة التشويه... أخلاق الفرسان ..!

ما الذي يجعل تنظيماً كبيراً مثل حركة حماس يشن حملة ضد كاتب ؟. هل هي محاولة مقاومة المصير في ربع ساعتها الأخيرة بعد مغامرة أفقدتها كل شيء ووضعتها أمام سؤال

ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
يتناول المقال حملة تشويه شنّتها حركة حماس ضد كاتب فلسطيني، واصفاً إياها بأنها تعكس طبيعة تعامل الحركة مع الخلاف. ويشير الكاتب إلى أن هذه الحملة جاءت رداً على مقال اقترح فيه توسيع دائرة الوسطاء للضغط على نتنياهو لحماية غزة، واتهمته الحملة بالترويج لدور إماراتي عبر التطبيع. ويرى الكاتب أن هذه الأساليب تعكس انحطاطاً أخلاقياً وتساؤلات حول جدارة حماس في إدارة السياسة والأخلاق بعد السابع من أكتوبر.
أبرز النقاط

ما الذي يجعل تنظيماً كبيراً مثل حركة حماس يشن حملة ضد كاتب ؟. هل هي محاولة مقاومة المصير في ربع ساعتها الأخيرة بعد مغامرة أفقدتها كل شيء ووضعتها أمام سؤال وجودي لا مفر منه، أم أن هذا هو طبيعة مفهومها للخلاف ما يعيد للذاكرة حجم وأعداد الذين اختلفت معهم الحركة وألصقت بهم ما يكفي من التهم من كل القادة السياسيين وقادة الرأي من التيار الوطني بدءا من ياسر عرفات «ابن اليهودية» مروراً بما جرى لسنوات من تشهير بالمختلفين، وصولاً لما نراه يتجسد الآن على بعض الصفحات المملوكة لها والتي تدار من هنا وهناك بأسماء وهمية. سألني المذيع: ما العمل مع نتنياهو الذي يستمر في التصعيد ب غزة ؟ أجبت: لا خيار سوى توسيع دائرة الوسطاء .. لقد ثبت أن الوحيد القادر على إلزام نتنياهو هو دونالد ترامب وهذا الأخير يفهم السياسة من واقع المال وبالتالي فإن في استدعاء باقي دول الخليج مثل السعودية والإمارات إلى جانب قطر ومصر وتركيا للضغط مصلحياً على ترامب يمكن أن يرفع أدوات القوة ضد نتنياهو، وقد كتبت ذلك في مقال في «الأيام» كمحاولة للتفكير في النقاش الوطني العام لحماية غزة من جنون الانتخابات الإسرائيلية لأتفاجأ في تقرير ضدي على شبكة يديرها بعض عناصر حماس المتخصصين في مهاجمة الناس يعكس مستوى من أخلاق الاختلاف، قال التقرير إنني أروج لدور إماراتي في غزة من بوابة التطبيع مع الاحتلال. فما علاقة التطبيع بما قلت ؟ المهم في الأمر هو دلق كمية من الشتائم. على الصفحة التي بثت تقريرها كانت التعليقات من قبل السادة القراء الذين يعرفونني ككاتب لا علاقة لي بالتطبيع، بل لدي موقف حاد من اقتراب أي دولة عربية من إسرائيل يردون بما يليق بهذا المستوى من الدونية التي لا تليق بشعبنا وبفصائله ولا بنخبه سواء السياسية أو الثقافية بل تكرس مستوى من الانحطاط تطرح أسئلة ليس فقط حول جدارة حماس في إدارة السياسة بعد السابع من أكتوبر، بل حول جدارتها الأخلاقية وهي تقدم هذا المستوى من الأداء حين الاختلاف . الحملة التي أعدها مبتدئون تحولت إلى نكتة سمجة، بفضل الأصدقاء والقراء والنقاء الشعبي الذي دفع ثمن المغامرة ويرفض هذا المستوى من الإسفاف لتنتقل نحو اتصالات ووساطات ورسائل بعضها يعيد الإشادة بوطنية القلم الذي أحمل، وبعضها يعلن غضبه حد الجنون من منشور كنت قد رفضت فيه أي تحالف انتخابي تكون حماس جزءا منه، فمن حق الشعب الذي أوصلته إلى الخيام وتسببت بفقدانه البيت والولد أن يحاكمها إذا ما جرت تلك الانتخابات، بعدها فهمتُ لماذا الحملة وكل هذا العنف والتشويه الشخصي ومحاولة الاغتيال المعنوي لمجرد المطالبة بمحاكمة حماس أو منع الآخرين من تشكيل غطاء يحرم شعبنا من قول كلمته بحقها. فهكذا كان الرد حملة عامة صفحات ورسائل بعضها يهدد وبعضها يحاول استمالة الموقف والتخجيل، وبعضها وساطات حاولت الوصول لصفقة مضمونها أن ترفع حماس ما نشرت مقابل أن تتوقف مقالاتي عن انتقادها باللغة التي استخدم. يعني أن الهدف هو تطبيع أو تبهيت للمقال أمام قراء وضعت نفسي بتصرفهم مدافعاً عن دموعهم وآلامهم أمام مغامرات القوى وعلى رأسها حركة حماس التي لم تسجل في تاريخنا سوى مزيد من الانتكاسات والانشقاقات والاختلافات. فقد جرى استخدام التيار الإسلامي منذ نشأته لضرب المشروع الوطني الفلسطيني منذ ثمانينيات القرن الماضي سواء حين قرر ياسر عرفات بعد بيروت نقل العمل إلى الداخل لتقرر حكومة شمعون بيرس تسمين المجمع الإسلامي في مواجهته، أو لجهة تهديد لتخفيض سقفه في مفاوضات أوسلو أو لجهة الانقسام وفصل غزة عن الضفة بمكافأة ثلاثين مليون دولار شهرياً كانت تمر أمامنا جميعاً، أو لجهة استخدامها الحالي بهدف مسح غزة وتهجير سكانها عدا ثقافة الكراهية والصدام الداخلي التي انتشرت مع هذا التيار الذي يرى في الآخر الوطني مجرد عدو ناشر لثقافة التخوين والتكفير التي لم نعهدها قبله بين القوى. قال صديقي الذي حاول أن يتوسط: ترفَّع عن الرد بما لا يليق بك فالناس قد ردت بما يعيد الاعتبار أما صديقاً آخر فقال: رُد ليس من أجلك بل من أجلنا جميعاً ومن أجل حماية كل الذين تستهدفهم الحركة التي أوصلت غزة لهذا الدمار ولا تريد لأحد أن يكتب، وللجم تلك الأساليب الصغيرة ومن أجل وضع حد لهذا المستوى من الانحطاط ولحماية القادم من بطش حماس واغتيالها المعنوي مضيفاً: صحيح أنك لا تحتاج للدفاع عن نفسك أمام من تسبب بكل هذا الخراب ويخشى المحاكمة لكنها فرصة أنهم وقعوا في الخطأ ما ينبغي تعرية هذه الأساليب ومنعهم من استخدامها واستخدام أساليب أكثر تحضراً في الخلافات بما يليق بقامة شعب تصر بعض القوى لجره للأسفل نحو دونية لا تتناسب مع رقيه وتحضره. القلم ليس وسيلة للتكسب ولا لمهادنة فصائل ولا لبيع المواقف ولا لعقد صفقات ولا للسلامة الشخصية من قوى طعنت شعبنا وتركت جروحاً غائرة في جسده وتسببت بطيشها في كسر روحه وتصر على أن تحكمه بأسنانها وأظافرها وترفض المساءلة ... لقد فقدنا البيت والعزيز والوطن، فنصف الأهل في القبور ونصفهم في الخيام ويستكثرون علينا محاكمتهم بل ويشوهوننا ... ما هذا ؟ لكن ظاهرة التشويه والكراهية تقدم ما هو أبعد من النقاش السياسي في منطقة تم إعدامها لمجرد حلم ساذج بل حول الجدارة الأخلاقية بأن يوجد بيننا هذا المستوى من الأداء بلا أخلاق الفرسان في اختلافه معنا بعكس كل الفصائل الأخرى .... !

جميع المقالات تعبر عن وجهة نظر أصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة سوا الإخبارية

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من وكالة سوا

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)