رحل الأديب والشاعر والمؤرخ الفلسطيني محمد ذياب أبو صالح، تاركًا وراءه مسيرة ثقافية امتدت لعقود، تداخل فيها الشعر بالأدب والتاريخ، وانشغل خلالها بصورة خاصة بالمكان الفلسطيني وذاكرته، وفي مقدمتها مدينة الخليل والقدس. ولم يكن أبو صالح مجرد كاتب يوثق الماضي، بل سعى إلى تحويل التاريخ والتراث إلى مادة حية للدفاع عن هوية المكان وإبقاء روايته حاضرة في الوعي الفلسطيني والعربي.
وتشير الفهارس الببليوغرافية إلى أن أبو صالح، المولود عام 1946، ترك عددًا من المؤلفات والبحوث، فيما يظهر اسمه ضمن أعضاء فرع الضفة الغربية في الاتحاد العام للكتاب والأدباء الفلسطينيين. كما تكشف أعماله المنشورة عن اهتمام واسع بالتاريخ الإسلامي لفلسطين، والقدس، والخليل، إلى جانب حضوره في المجال الأدبي والشعري.
الخليل.. المدينة في قلب مشروعه أخبار ذات صلة تقرير "فلسطين الآن".. عامٌ على رحيل أنس الشريف صوت غزة الحاضر في قلوب الغزيين رسميا.. ريال مدريد يعلن رحيل نجمه إلى البريميرليج
احتلت الخليل موقعًا محوريًا في مشروع محمد ذياب أبو صالح الثقافي. ومن أبرز مؤلفاته كتاب "الخليل عروبة إسلامية"، الذي تناول فيه تاريخ المدينة وهويتها، كما ارتبط اسمه ببحوث ودراسات حول تراث الخليل ومعالمها الدينية والتاريخية.
وفي إحدى مشاركاته الثقافية، كتب أبو صالح مادة بعنوان "مدينة الخليل العربية الإسلامية" في مجلة "مشارف مقدسية"، ضمن باب خصص للمعالم والذاكرة المقدسية.
كما صدر له كتاب بعنوان "ندوة مدينة الخليل عربية إسلامية عبر التاريخ: مدينة خليل الرحمن عبر العصور والاعتداءات الإسرائيلية"، وهو عمل يعكس بوضوح مركزية المدينة في اهتمامه البحثي، ومحاولته قراءة تاريخها ضمن سياقها العربي والإسلامي، في مواجهة السرديات التي تسعى إلى فصلها عن محيطها التاريخي.
التعليقات (0)