منذ قرابة عقدين، يتكرر السؤال بشأن فك الارتباط النقدي عن الشيكل وإصدار عملة فلسطينية، لكن أزمة تكدّس مليارات الشواكل في المصارف أعادت الملف إلى الواجهة، وسط تساؤلات عن قدرة الاقتصاد الفلسطيني على حماية عملة مستقلة في ظل الاحتلال والقيود الاقتصادية.
قال الباحث الاقتصادي أحمد أبو قمر إن إصدار عملة فلسطينية ليس قرارا سياسيا فقط، بل يحتاج إلى ثقة واحتياطيات ومؤسسات قوية وسياسة نقدية مستقلة واقتصاد قادر على مواجهة الصدمات.
وأوضح أبو قمر في تصريحات تابعتها "وكالة سند للأنباء"، أن تحقيق هذه الشروط صعب في ظل القيود السياسية وضعف الموارد والاعتماد الكبير على التجارة الخارجية والتحويلات. إقرأ أيضاً حرب السيولة بغزة.. هل تنجح "إسرائيل" في تجريد الشيكل من قيمته؟
وتقدر قيمة الشيكل المتكدس في خزائن المصارف الفلسطينية بنحو 16 مليار شيكل، فيما تدخل الاقتصاد الفلسطيني نحو 30 مليار شيكل سنويا، مقابل قدرة "إسرائيل" على استيعاب نحو 18 مليار شيكل فقط.
وتفرض آلية النظام النقدي على البنوك الفلسطينية ترحيل فائض الشيكل إلى البنوك الإسرائيلية المراسلة، لتحويله إلى سيولة رقمية تستخدم في المدفوعات التجارية واستيراد الوقود والطاقة والأدوية.
وتضرر من الأزمة قطاعا الوقود والتجزئة، بينما تفرض الكميات النقدية المتراكمة أعباء مالية وتأمينية وأمنية متزايدة على المصارف.
التعليقات (0)