شهدت قرية قصرة الواقعة جنوب مدينة نابلس هجوماً جديداً شنه عشرات المستوطنين على منطقة رأس العين، حيث أفادت مصادر ميدانية بأن المهاجمين حاصروا المواطنين الفلسطينيين داخل منازلهم. وجرى هذا الاعتداء تحت حماية مباشرة من جنود الاحتلال الذين وفروا الغطاء للمستوطنين أثناء تنفيذ انتهاكاتهم بحق أهالي القرية وممتلكاتهم.
وأقدمت مجموعات المستوطنين على إضرام النيران في مساحات واسعة من الأراضي الزراعية التابعة للقرية، مما أدى إلى خسائر مادية في المحاصيل والممتلكات. وفي الوقت ذاته، فرضت قوات الاحتلال طوقاً أمنياً منعت بموجبه مركبات الإسعاف من الدخول لنقل المصابين الذين سقطوا جراء المواجهات المندلعة في المنطقة.
وأكد رئيس بلدية قصرة، عبد العظيم وادي أن جيش الاحتلال احتجز سيارة إسعاف بشكل مباشر في محيط أحد المنازل المحاصرة، مانعاً إياها من تقديم المساعدة الطبية. وأوضح وادي أن المنازل المستهدفة مأهولة بالكامل بالسكان، مما أثار حالة من الذعر الشديد بين العائلات والأطفال المحتجزين بداخلها تحت تهديد السلاح والنيران.
وفي تفاصيل الميدان، أشار رئيس البلدية إلى أن قوات الاحتلال بدلاً من التدخل لوقف اعتداءات المستوطنين، قامت بإطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع بكثافة تجاه المواطنين الفلسطينيين. هذا السلوك العسكري ساهم في تفاقم الإصابات وحالات الاختناق، وعزز من قدرة المستوطنين على مواصلة هجومهم دون رادع قانوني أو أمني.
وتشير المعطيات إلى أن الاحتلال يسعى بشكل ممنهج للسيطرة على جبل رأس العين الاستراتيجي في القرية، حيث يعاني سكان الجبل من حصار خانق مستمر منذ 21 يوماً. وتأتي هذه المحاولات رغم أن المنطقة مصنفة ضمن المناطق (ب) وفق الاتفاقيات الموقعة، وهو ما يعكس ضرب الاحتلال لكافة التفاهمات عرض الحائط.
ووصف وادي الوضع الإنساني في الجبل بالصعب للغاية، مؤكداً وجود عوائق كبيرة تحول دون إيصال المساعدات الأساسية والتموينية للعائلات المحاصرة هناك. ووجه نداءً عاجلاً لإنهاء حالة الصمت الدولي تجاه ما تتعرض له هذه العائلات التي تعيش في توتر وقلق دائمين جراء التهديدات المستمرة من قبل المستوطنين والجيش على حد سواء.
التعليقات (0)