أكد المشاركون في المؤتمر الوطني الثالث للسلم الأهلي، المنعقد تحت شعار «وحدة وطنية… شراكة مجتمعية»، أن المرحلة الراهنة تتطلب تكاتف جميع أبناء المجتمع، وتغليب المصلحة الوطنية، والعمل الجاد من أجل ترسيخ الأمن والاستقرار والحفاظ على السلم الأهلي.
وشدد المؤتمر على ضرورة تطبيق العدالة وإنفاذ القانون بحق كل من يثبت تورطه في جرائم القتل العمد، مؤكدين أن الدماء لا تُستباح، وأن محاسبة المتورطين مسؤولية تضمن حماية المجتمع ومنع تكرار الجرائم.
وفي الوقت ذاته، أكد المؤتمر فتح باب التوبة والعودة إلى المجتمع أمام كل من انجرف خلف المال والتحق بالميليشيات أو الجماعات المسلحة، شريطة أن تكون يداه نظيفتين من الدماء، وأن يثبت ابتعاده عن العنف والسلاح، والتزامه بالقانون وحرمة الدم الفلسطيني، بما يتيح له فرصة حقيقية للعودة والمساهمة في بناء المجتمع.
كما رحب المشاركون بأي دور مصري في المساهمة في إدارة شؤون القطاع، ودعم الأمن والاستقرار، والحفاظ على السلم الأهلي، انطلاقاً من أهمية التعاون العربي والإقليمي في حماية المجتمع وتخفيف معاناة المواطنين، وبما يخدم المصلحة العامة.
وأكد المؤتمر كذلك ضرورة عدم حمل السلاح في المناسبات الاجتماعية أو أثناء الخلافات والمشاكل، والدعوة إلى ضبط النفس والتحلي بالحكمة والمسؤولية، واللجوء إلى القانون والوجهاء والجهات المختصة لحل النزاعات، محذرين من أن لحظة غضب أو استخدام السلاح قد تخلّف عواقب وخيمة، وتحوّل خلافاً بسيطاً إلى مأساة يدفع ثمنها الجميع.
وفي ختام المؤتمر، جدد المشاركون دعوتهم إلى الوحدة الوطنية، ونبذ الفوضى والعنف، وحماية النسيج الاجتماعي، وتعزيز الشراكة المجتمعية، مؤكدين أن بناء مستقبل آمن ومستقر يبدأ من احترام حياة الإنسان، والاحتكام إلى القانون، ووضع مصلحة الوطن والمجتمع فوق كل اعتبار.
التعليقات (0)