شهدت بلدة قصرة الواقعة جنوب مدينة نابلس، صباح اليوم السبت، هجوماً عنيفاً ومنظماً شنه عشرات المستوطنين تحت حماية قوات الاحتلال الإسرائيلي. وأفادت مصادر ميدانية بأن مجموعات من المستوطنين أضرمت النيران في مساحات واسعة من الأراضي الزراعية في منطقة 'رأس العين'، مما أدى إلى انتشار الحرائق بسرعة كبيرة ووصولها إلى محيط منازل المواطنين.
وأكدت مصادر طبية وإعلامية وقوع إصابات مباشرة بالرصاص الحي في صفوف الشبان الفلسطينيين الذين هبوا للدفاع عن بلدتهم. وجاءت هذه الإصابات عقب محاصرة المستوطنين لمجموعة من المواطنين داخل منطقة العين وإطلاق الرصاص الحي والمباشر صوبهم، مما أدى إلى اندلاع مواجهات عنيفة في أزقة البلدة.
وفي تطور خطير، منعت قوات الاحتلال الإسرائيلي وصول طواقم الإسعاف والفرق الطبية إلى بلدة قصرة، حيث أغلقت الطرق أمام سيارات الإسعاف التي حاولت نقل الجرحى إلى المستشفيات القريبة. هذا الإجراء التعسفي ضاعف من خطورة الحالة الصحية للمصابين ووضع حياتهم تحت تهديد حقيقي في ظل استمرار المواجهات.
وبالتزامن مع أحداث نابلس، شنت عصابات المستوطنين اعتداءً آخر في منطقة مسافر يطا جنوب مدينة الخليل، وتحديداً في منطقة 'مراح الباطية'. واقتحم المستوطنون الأراضي المحاذية لخربة 'إقواويس'، حيث شرعوا في عمليات تخريب واسعة طالت ممتلكات المواطنين ومعداتهم الزراعية التي يستخدمونها في فلح أراضيهم.
وأفاد شهود عيان في مسافر يطا بأن المعتدين قاموا بتقطيع عشرات الأشجار وتخريب السياج المحيط بالأراضي الزراعية، بالإضافة إلى سرقة معدات وأدوات عمل تعود للمزارعين الفلسطينيين. وتأتي هذه الهجمات في سياق سياسة ممنهجة تهدف إلى التضييق على السكان ودفعهم لترك أراضيهم لصالح التوسع الاستيطاني.
وفي محافظة رام الله، شددت قوات الاحتلال من إجراءاتها العسكرية عبر نصب حاجز طيار على مدخل قرية المغير شرقي المدينة. وعملت جنود الاحتلال على توقيف مركبات المواطنين وتفتيشها والتدقيق في هويات الركاب، مما تسبب في أزمة مرورية خانقة وتعطيل كامل لمصالح المواطنين وحركتهم اليومية.
التعليقات (0)