شهدت بلدة قصرة جنوب نابلس، اليوم السبت، مواجهات ميدانية واشتباكات أسفرت عن وقوع إصابات؛ إثر هجوم شنته مجموعات من المستوطنين على أراضي ومنازل المواطنين، بالتزامن مع اقتحام قوات الاحتلال للبلدة؛ لتوفير الحماية للمستوطنين الذين يحاصرون منازل الفلسطينيين بالمنطقة للأسبوع الثالث تواليا.
وأفادت مصادر محلية بأن الهجوم الاستيطاني أسفر عن وقوع إصابات بصفوف المواطنين، تركزت في محيط المنازل المحاصرة التي تتعرض لاعتداءات مستمرة، حيث تصدى الأهالي لمحاولات الاقتحام والاعتداء.
وفي المقابل، أطلقت قوات الاحتلال الرصاص وقنابل الغاز السام المسيل للدموع بشكل مكثف باتجاه الشبان والمنازل السكنية. إقرأ أيضاً عشرون يوماً على تشديد الخناق في قصرة جنوب نابلس
تأتي هذه التطورات في ظل تصاعد الهجمات الاستيطانية المتواصلة والحصار المفروض على عدة منازل في بلدة قصرة، وسط حالة من التوتر الشديد والاشتباكات الميدانية المتكررة بين الأهالي وقوات الاحتلال والمستوطنين. وتواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي، لليوم الـ 21 على التوالي، حصار ثلاثة منازل فلسطينية في منطقة "رأس العين" ببلدة قصرة جنوب نابلس، وسط تضييق متواصل على سكانها ومؤشرات على محاولة تهجير العائلات والاستيلاء على أراضيها.
وتأتي هذه التطورات في سياق تصاعد أوسع لعنف المستوطنين في الضفة الغربية؛ وبحسب بيانات أممية أوردتها وكالة "أسوشييتد برس"، سُجلت في بلدة قصرة خلال عام 2026 هجمات للمستوطنين تفوق أي تجمع فلسطيني آخر في الضفة، مما جعل البلدة واحدة من أبرز بؤر التوتر الساخنة خلال الأشهر الأخيرة
ويندرج حصار المنازل الثلاثة ضمن تصعيد استيطاني أوسع في الضفة الغربية، إذ وثقت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان أكثر من 11 ألف اعتداء نفذها الاحتلال ومستوطنوه خلال النصف الأول من عام 2026.
التعليقات (0)