منذ قرابة العقدين، يتردد في الأروقة السياسية والمالية الفلسطينية سؤال يبدو في ظاهره سياديا بامتياز، هل آن الأوان لفك الارتباط النقدي عن الشيكل الإسرائيلي وإصدار عملة وطنية فلسطينية؟
لكن السؤال رغم وجاهته السياسية، قد تكون إجابته الاقتصادية أكثر تعقيدا وربما مخالفة للتوقعات.
فإصدار عملة وطنية لا يعني ببساطة طباعة أوراق نقدية أو إطلاق عملة رقمية، العملة تحتاج إلى ثقة واحتياطيات ومؤسسات قادرة على إدارة السياسة النقدية واقتصاد منتج يستطيع امتصاص الصدمات.
وهذه الشروط تبدو شديدة الصعوبة في الحالة الفلسطينية، في ظل القيود السياسية وضعف الموارد والاعتماد الكبير على التجارة الخارجية والتحويلات.
وقد أعادت أزمة تكدس الشيكل في المصارف هذا الملف إلى الواجهة بعد رفض الجانب الإسرائيلي استقبال فائض العملة، ما دفع سلطة النقد الفلسطينية إلى دراسة بدائل من بينها استخدام عملة أخرى أو الاستغناء عن الشيكل كعملة رئيسية للتداول.
غير أن اللجوء إلى الدولار أو الدينار الأردني ليس حلا سهلا أيضا، في ظل محدودية توفرهما وتذبذب السيولة في السوق المحلية.
التعليقات (0)