كشف تحليل أعدته وحدة صحافة البيانات في "وكالة سند للأنباء" أن تشكيل قائمة انتخابية موحدة تجمع أطيافًا واسعة من القوى والفصائل الفلسطينية، تمتلك طريقًا مباشرًا لحصد الأغلبية في انتخابات المجلس التشريعي المقبلة، متجاوزة بذلك ثنائية الهيمنة التقليدية، التي حكمت المشهد لأعوام طويلة.
يستند هذا التحليل الحصري إلى قراءة عميقة ومعمقة لسلاسل زمنية متكاملة من استطلاعات الرأي التي أصدرها "المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية" (عبر استطلاعاته أرقام 74، 77، 96، 97)، فضلًا عن نتائج انتخابات المجلس التشريعي لعام 2006 وتقديرات "مركز القدس للإعلام والاتصال".
وبناءً على هذه النمذجة الإحصائية، يُظهر التحليل أن القائمة الموحدة قادرة على حصد نحو 55% من الأصوات، مقابل 35% فقط لقائمة حركة "فتح" الرسمية، في تفوق مريح يتجاوز عتبة النصف بفارق واسع. إقرأ أيضاً هل تحسم "الديمقراطية" خياراتها الانتخابية بعيدًا عن التحالف الوطني؟
يأتي هذا المخاض ليتناغم مع حراك ميداني متسارع في أروقة السياسة؛ فمع إصدار الرئيس محمود عباس في التاسع من تموز/ يوليو الماضي مرسومًا يقضي بإجراء الانتخابات التشريعية في الثامن والعشرين من تشرين الثاني/ نوفمبر المقبل، وبدء لجنة الانتخابات المركزية عدّها التنازلي، تحركت الكواليس نحو بلورة تحالفات اتحادية غير مسبوقة.
فقد كشفت مصادر فلسطينية مؤخرًا عن توافق فصائل وازنة على تحالف انتخابي يضم حركتي حماس والجهاد الإسلامي، إلى جانب التيار الإصلاحي في حركة فتح برئاسة محمد دحلان، وشخصيات كـناصر القدوة، وألوية الناصر صلاح الدين، وسط ترقب لموقف الجبهة الشعبية.
وتوّجت هذه التحركات باجتماعات مكثفة استضافتها القاهرة مؤخرًا، تخللها لقاء عقده وفد رفيع لحماس برئاسة رئيس مكتبها السياسي، خليل الحية، مع قيادة التيار الإصلاحي في إطار مشاورات عريضة لتوحيد الصفوف، وفق تصريحات سابقة لـ "حماس".
التعليقات (0)