يتوجّه الناخبون في غينيا بيساو غدا الأحد إلى صناديق الاقتراع للتصويت على مشروع دستور يوسّع صلاحيات رئيس الجمهورية ويستبدل بالنظام شبه البرلماني القائم نظاما رئاسيا، في استفتاء تنظمه سلطة انتقالية يقودها عسكريون منذ انقلاب 26 نوفمبر/تشرين الثاني 2025، وقبل نحو 3 أشهر من انتخابات عامة مقررة في 6 ديسمبر/كانون الأول المقبل.
ووفق مرسوم وقّعه الرئيس الانتقالي الجنرال هورتا نتام في 6 يوليو/تموز الماضي، يُطرح على الناخبين سؤال واحد بـ"نعم" أو "لا" بشأن دخول الدستور الجديد حيز التنفيذ، ويجري التصويت "بالاقتراع العام المباشر السري والشخصي"، بعد رأي بالموافقة أصدرته المحكمة العليا.
وكان المجلس الوطني الانتقالي في غينيا بيساو قد أقر المراجعة الدستورية في يناير/كانون الثاني الماضي قبل أن يقدّم رئيسه توماس دجاسي النص في 12 أغسطس/آب الحالي أمام قادة سياسيين ودبلوماسيين وممثلين عن المجتمع المدني، مؤكدا أن النص "سيسمح بتفادي حالات الجمود السياسي".
نقلت وكالة رويترز أن الدستور المقترح ينقل السلطة من الهيئة التشريعية إلى الرئاسة؛ إذ يمنح الرئيس صلاحية "تعيين رئيس الوزراء ومجلس الوزراء وإقالتهم" و"إنشاء الوزارات الحكومية أو إلغائها"، ويخفّض مقاعد البرلمان من 102 إلى 65 مقعدا، والدوائر الانتخابية من 29 إلى 12 دائرة، ويشترط في المرشح للرئاسة أن يكون "مقيما بصفة دائمة في غينيا بيساو خلال السنوات الخمس السابقة"، وهو شرط غير وارد في الدستور الحالي.
ونقلت الوكالة عن مانويل نوبري دي باروس، الأستاذ في جامعة لوزوفونا بغينيا بيساو، قوله: إن "التغييرات تمنح الرئيس سلطة مطلقة في ظل الدستور الجديد، بلا معارضة سياسية"، مضيفا أن تقليص الدوائر الانتخابية قد يحدّ من نفوذ الأحزاب ذات القواعد المحلية القوية.
وبحسب إذاعة فرنسا الدولية، يتيح النص للرئيس تعيين رئيس الوزراء وإقالته دون التقيّد بالأغلبية المنبثقة عن الانتخابات التشريعية، وحل الجمعية الوطنية في حال "أزمة سياسية عميقة"، وإنهاء مهام الحكومة إذا لم تطبق برنامجه، كما يُدخل عتبة انتخابية بنسبة 4% من الأصوات يمكن أن تُحل دونها الأحزاب الأصغر، مع إبقاء الولاية الرئاسية 5 سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة.
التعليقات (0)