تترقب الأوساط الاقتصادية العراقية تداعيات التحذيرات الأمريكية بشأن تشديد العقوبات على القنوات المالية المرتبطة بإيران، في وقت تفرض فيه طبيعة العلاقات التجارية والجغرافية بين بغداد وطهران معادلة دقيقة على المصارف وشركات الصرافة العراقية.
وفي مقابلة أعدّها الصحفي حسين علي للجزيرة، قال خالد الجابري، رئيس مؤسسة أصول للتطوير الاقتصادي والتنمية المستدامة، إن العقوبات التي طالت جهات عراقية في السابق لم تكن -في معظمها- قرارات اعتباطية، بل ارتبطت بمخالفات ومعطيات خضعت للتدقيق.
وأضاف أن حملات إعلامية وما ظهر عبر وسائل التواصل الاجتماعي أسهما في تسليط الضوء على بعض الجهات، قبل أن تخضع مصارف عراقية لعمليات تدقيق وإجراءات تنظيمية، من بينها تطبيق خطة أوليفر وايمن، بما عزز مستويات الشفافية في القطاع المصرفي.
وحسب الجابري، فإن أي عقوبة تشمل مؤسسة مالية عراقية، سواء كانت مصرفية أو غير مصرفية، لا تعني بالضرورة استهدافها بصورة جزافية أو انتقامية، وإنما قد تكون نتيجة خرق للقوانين والتشريعات أو التعليمات والاتفاقات المالية المعتمدة.
وأشار رئيس مؤسسة أصول للتطوير الاقتصادي والتنمية المستدامة إلى أن الاتفاقات القائمة بين البنك المركزي العراقي ومجلس الاحتياطي الفدرالي الأمريكي تفرض متطلبات محددة على المؤسسات المالية، وأن مخالفتها قد تفضي إلى إجراءات عقابية بحق الجهات غير الملتزمة.
ويرى الجابري أن إزالة أسباب المخالفة تفتح الباب أمام عودة المصارف إلى نشاطها الطبيعي، لافتا إلى أن العراق يعمل تدريجيا -بالتعاون مع وزارة الخزانة الأمريكية والاحتياطي الفدرالي والبنك المركزي العراقي- على معالجة العقوبات المفروضة على بعض المصارف.
التعليقات (0)