واشنطن – سعيد عريقات – 29/8/2026
يكشف استطلاع موسع أجراه "مركز الدراسات اليهودية الحديثة" في جامعة براندايس ، صدر هذا الأسبوع، أن صورة الموقف الطلابي الأميركي من الصراع الإسرائيلي–الفلسطيني أكثر تعقيداً بكثير من الصورة التي غالباً ما تقدمها وسائل الإعلام أو استطلاعات الرأي العامة، مؤكداً أن المواقف المعادية لإسرائيل بصورة حادة لا تمثل سوى أقلية من طلاب الجامعات الأميركية، رغم اتساع نطاق الانتقادات الموجهة إلى الحكومة الإسرائيلية.
يشار إلى أن جامعة براندايس أسست من قبل "اللجنة اليهودية الأميركية" ، في 20 تشرين الأول 1948، أي بعد خمسة أشهر من احتلال فلسطين وإنشاء إسرائيل، وسميت على اسم أول قاض يهودي في المحكمة الأميركية العليا، لويس براندايس، بعد أن رفض العالم ألبرت آينشتاين أن تسمى باسمه .
وكشف الاستطلاع أن 75% من الطلاب المستطلعين يعتقدون أن إسرائيل ترتكب إبادة جماعية ضد الفلسطينيين، فيما يعتقد 25% أن إسرائيل لا ترتكب الإبادة الجماعية ضد الفلسطينيين.
ويستند التقرير، الذي يأتي في أعقاب دراسة سابقة للجامعة حول معاداة السامية والتحيز في الحرم الجامعي، إلى بيانات جُمعت من نحو 4,000 طالب وطالبة جامعيين خلال فصل الخريف من العام الدراسي 2025-2026. وبدلاً من الاكتفاء بقياس المواقف المؤيدة أو المعارضة لإسرائيل، حاول الباحثون رسم صورة أكثر تركيباً لاتجاهات الطلاب، من خلال الجمع بين مستوى معرفتهم بالصراع، ومدى أهميته الشخصية بالنسبة إليهم، ومواقفهم من الإسرائيليين والفلسطينيين والحكومات والمنظمات الرئيسية المنخرطة في الصراع.
يشار إلى أن الدراسة تتناول فترة مر عليها عام دراسي كامل، ازدادت خلاله المعدلات الإيجابية تجاه الفلسطينيين، والسلبية تجاه إسرائيل بشكل ملحوظ ، ليس فقظ بين الطلاب، بل أيضا بين أغلبية المواطنين الأميركيين، وهو ما لا يذكره الاستطلاع.
التعليقات (0)