أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن الولايات المتحدة زودت كييف بمعلومات استخباراتية مفصلة حول سلسلة من الاجتماعات التي عُقدت في العاصمة الروسية موسكو خلال الأيام القليلة الماضية. وأوضح زيلينسكي عبر قناته الرسمية أن هذه البيانات تعكس التنسيق الوثيق بين أوكرانيا وحلفائها الغربيين في مراقبة التحركات السياسية والعسكرية الروسية.
وأعرب الرئيس الأوكراني عن تقديره للجانب الأمريكي ليس فقط لتوفير المعلومات، بل وأيضاً لاعتماد 'النبرة اللازمة' في التخاطب مع الجانب الروسي خلال هذه المرحلة الحساسة. ولم يكشف زيلينسكي عن هوية الشخصيات المشاركة في اجتماعات موسكو أو طبيعة الملفات التي نوقشت، مكتفياً بالإشارة إلى أهمية هذه المعطيات للأمن القومي الأوكراني.
من جانبه، أشار كيريلو بودانوف، مدير مكتب الرئيس الأوكراني، إلى احتمالية إجراء محادثات 'فنية' بشأن الحرب في المستقبل القريب. ومع ذلك، قلل بودانوف من سقف التوقعات، مؤكداً أن الوصول إلى اتفاق شامل وسريع لا يزال أمراً بعيد المنال في ظل الظروف الميدانية الراهنة.
وفي سياق متصل، كشفت تقارير صحفية عن زيارة سرية قام بها مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية، جون راتكليف، إلى موسكو. ووفقاً لمصادر مطلعة، هدفت الزيارة إلى توجيه تحذير مباشر للقيادة الروسية من مغبة شن أي هجوم عسكري يستهدف الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي (الناتو).
ورغم نفي الكرملين لهذه التقارير، إلا أن مصادر دبلوماسية أكدت أن راتكليف أثار خلال لقاءاته احتمال قيام روسيا بعمليات عسكرية ضد دول الحلف. كما تناولت المباحثات ملف الدعم العسكري الروسي لإيران، وهو ما يعكس اتساع رقعة المخاوف الأمنية الأمريكية من التحالفات الروسية الجديدة.
وعلق الرئيس الأمريكي دونالد ترمب على هذه الأنباء مستبعداً قيام نظيره الروسي فلاديمير بوتين بمهاجمة أي دولة عضو في الناتو. وقلل ترمب من شأن التقارير الإعلامية التي تحدثت عن زيارة مدير الاستخبارات المركزية، معتبراً أن بوتين يدرك تماماً عواقب مثل هذه الخطوة التصعيدية.
التعليقات (0)