f 𝕏 W
سرقة التاريخ لا تصنع أوطاناً: الأوطان المسروقة ستعود لأصحابها

راية اف ام

سياسة منذ 56 دق 0 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

سرقة التاريخ لا تصنع أوطاناً: الأوطان المسروقة ستعود لأصحابها

لقد سرق يعقوب النبوة والبركة من أخيه عيسو (العيس)، وسرق نفتالي هيرتس إيمبر فكرة الأمل (هتكفاه) من قصيدة الشاعر والأديب البولندي يوليوش سلوفاكي، أما شموئيل كوهين فقد سرق اللحن من الأغنية الرومانية عربة الثيران، بينما وضع ثيودور هيرتزل العلماني الملحد أسس اغتصاب فلسطين، اما المستوطنون فهم يريدون استكمال نهب الأرض الفلسطينية، وقائمة اللصوص تطول وآخِرها ميليكوفيسكي ( نتنياهو) الذي سلب أرواح عشرات آلاف الأطفال والنساء في غزة والضفة، ويسعى للسرقة الأمل من عيون الفلسطينيين، مدفوعاً برغبة محمومة لتوسيع.

ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
تتناول المقالة فكرة أن بناء الأوطان لا يقوم على السرقة، وتنتقد ما تعتبره سرقات تاريخية وثقافية شكلت أسس الحركة الصهيونية، بدءًا من سرقة فكرة الأمل من الأدب البولندي وصولاً إلى استخدام ألحان شعبية. وتؤكد على أن تاريخ الأناشيد القومية والمشاريع الاستعمارية غالباً ما يُنسج عبر تداعيات ثقافية عميقة وأساطير سياسية مُختلقة.
أبرز النقاط

لقد سرق يعقوب النبوة والبركة من أخيه عيسو (العيس)، وسرق نفتالي هيرتس إيمبر فكرة الأمل (هتكفاه) من قصيدة الشاعر والأديب البولندي يوليوش سلوفاكي، أما شموئيل كوهين فقد سرق اللحن من الأغنية الرومانية "عربة الثيران"، بينما وضع ثيودور هيرتزل العلماني الملحد أسس اغتصاب فلسطين، اما المستوطنون فهم يريدون استكمال نهب الأرض الفلسطينية، وقائمة اللصوص تطول وآخِرها ميليكوفيسكي ( نتنياهو) الذي سلب أرواح عشرات آلاف الأطفال والنساء في غزة والضفة، ويسعى للسرقة الأمل من عيون الفلسطينيين، مدفوعاً برغبة محمومة لتوسيع دائرته الإجرامية نحو الشرق الأوسط برمته.

وفي ذات السياق، فإن تاريخ الأناشيد القومية والمشروعات الاستعمارية نادراً ما يُكتب بمداد الصدفة البحتة، بل يُنسج غالباً عبر تداعيات ثقافية عميقة، وأدب مهمش، وأساطير سياسية مُخترعة تخدم أجندات محددة، وقصة نشيد "هتكفاه" (الأمل) تُمثل نموذجاً فريداً لهذا التداخل التاريخي الدقيق، إذ تتشابك فيها خيوط الأدب الرومانسي البولندي، والفولكلور الموسيقي لأرياف أوروبا الشرقية، والمنفى المأساوي لصانع كلماتها، وصولاً إلى الانعطافة الفكرية الكبرى لثيودور هيرتزل بعد صدمة "قضية دريفوس".

إن تتبع هذه الخيوط لا يكشف فقط عن أصل ترنيمة عابرة، بل يفتح الباب أمام قراءة نقدية وموسعة لكيفية تشكل الوعي القومي الحديث وتفكيك أساطيره الكبرى التي أنتجت مسارات صراعية ممتدة حتى يومنا هذا في منطقة الشرق الأوسط.

يعود الإطار الفكري والنفسي للقصيدة إلى أواخر القرن التاسع عشر، حين سطر الشاعر والمسرحي البولندي البارز يوليوش سلوفاكي رائعته الدرامية "مازيبا" عام 1840. لم تكن المسرحية مجرد سرد لمغامرات تاريخية عابرة أو دراما تقليدية لقصور النبلاء في أوروبا الشرقية، بل جسدت بعمق جوهر ما يُعرف في الأدب العالمي بـ "المسيحية البولندية المعذبة" وفلسفة البعث والتحررالقومي عبرالألم والهزيمة، وهي تيمة طالما مجدت التمرد والتشوق للحرية في وجه الإمبراطوريات الكبرى المحتلة التي تقاسمت أراضي بولندا طويلاً.

وقد تًشرب الشاعر نفتالي هيرتس إيمبر، الذي وُلد ونشأ في أجواء مقاطعة جاليشيا التاريخية المشبعة بتلك التطلعات الأدبية والرومانسية، هذا المناخ الفكري المتفجر، فصاغ قصيدته متأثرة تماماً بروح الانبعاث والتشوق للوطن التي سادت الأدب البولندي والأوروبي الشرقي آنذاك، لتكون انعكاساً لحنين قومي مبكر سبق تماماً التبلور التنظيمي للحركة الصهيونية التي لم تكن قد وُلدت بعد في تلك التواريخ المبكرة التي شهدت الإرهاصات الأولى للمستعمرات الزراعية.

أما البناء الموسيقي الشهير فلم يخرج من فراغ أكاديمي أو قاعات العرض الكلاسيكية الفخمة، بل سرقه الموسيقي شموئيل كوهين من ذاكرته الطفولية العالقة بريف مولدوفا ورومانيا، اعتمد كوهين على قالب لحني مستمد من التراث الفولكلوري الروماني-المولدوفي المعروف تقليدياً باسم "عربة الثيران"، وهو لحن شعبي ريفي تعود جذوره البعيدة والمتشعبة إلى ألحان عصر النهضة الأوروبية وأغاني الفلاحين المتوارثة عبر الأجيال في تلك السهول الواسعة.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من راية اف ام

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)