شنت طائرات الاحتلال الإسرائيلي المسيرة، صباح اليوم الجمعة، غارة جوية استهدفت منزلاً قيد الإنشاء في منطقة حرش السعادة الواقعة غربي مدينة جنين. وتعد هذه العملية الجوية الأولى التي تستهدف المدينة منذ قرابة عشرة أشهر، مما يشير إلى تصعيد عسكري جديد في شمال الضفة الغربية المحتلة.
وزعم جيش الاحتلال في بيان رسمي أن الغارة أسفرت عن تصفية قيس البيطاوي، الذي وصفه بأنه المسؤول عن أنشطة حركة حماس في مخيم جنين. كما ادعى الاحتلال استشهاد اثنين من مساعدي البيطاوي كانوا برفقته لحظة وقوع الاستهداف الجوي الذي تم بتنسيق استخباري دقيق.
وأفادت مصادر ميدانية بأن قوات كبيرة من جيش الاحتلال اقتحمت المنطقة فور وقوع القصف، وفرضت طوقاً أمنياً مشدداً حول الموقع المستهدف. وتزامن هذا الاقتحام مع تحليق مكثف لطائرات الاستطلاع التي لم تغادر سماء المدينة وضواحيها لساعات طويلة.
من جهتها، أعلنت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني أن قوات الاحتلال احتجزت طواقم الإسعاف التابعة لها ومنعتها من الوصول إلى الضحايا. وأكدت الجمعية أن الجنود منعوا المسعفين من تقديم الإسعافات الأولية أو نقل جثامين الشهداء من المنزل المستهدف قبل أن يتم الإفراج عن الطاقم لاحقاً.
وفي سياق التعليقات الرسمية، سارع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو للإشادة بالعملية عبر تدوينة على منصة إكس، واصفاً إياها بالناجحة. وتأتي هذه التصريحات في وقت حساس سياسياً، حيث يسعى نتنياهو لتعزيز موقفه أمام أحزاب اليمين المتطرف قبل انتخابات الكنيست الوشيكة.
وأوضحت الناطقة باسم جيش الاحتلال، إيلا واوية أن العملية نُفذت بتوجيه مباشر من جهاز الأمن العام (الشاباك) وهيئة الاستخبارات العسكرية. وزعمت واوية أنه تم العثور على أسلحة قتالية داخل المركبة التي كان يستخدمها المستهدفون في محيط المنزل الذي تعرض للقصف.
التعليقات (0)