f 𝕏 W
الخليج بعد نصف عام من الزلزال.. نهوض الجغرافيا وإعادة تعريف الأمن

الجزيرة

سياسة منذ 4 سا 0 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

الخليج بعد نصف عام من الزلزال.. نهوض الجغرافيا وإعادة تعريف الأمن

من يردد نهاية العصر الأمريكي في الخليج يخلط بين اهتزاز الثقة وانهيار العلاقة. المظلة الأمريكية لم تسقط، لكنها فقدت ردعها ومجانيتها ووضوحها المطلق والخليج، كعادته في الأزمة الكبرى، اختار التحرك بحذر.

ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
تشير تحليل إلى أن الأحداث الأمنية الأخيرة في الخليج ومضيق هرمز خلال الأشهر الستة الماضية كشفت عن هشاشة الافتراضات السابقة حول أمن الطاقة واستيراد الأمن. وأكدت هذه التطورات على عودة أهمية الجغرافيا كعامل مؤثر في القوة السياسية والاقتصادية، متجاوزة النظريات التي ركزت على إلغاء المكان بفعل التكنولوجيا والعولمة. كما تُعتبر أزمة المضيق دليلاً إضافياً على تراجع النظام أحادي القطب وعودة العالم إلى تعدد الأقطاب.
أبرز النقاط

عضو الجمعية السعودية للعلوم السياسية.

كل ما جرى منذ 28 فبراير/شباط هذا العام من أحداث وصراعات وحروب وحصارات وأزمات في الخليج ومضيق هرمز يمثل نصف عام من الانكشاف؛ سقوط ورقة توت كانت تغطي حقيقة قديمة: الخليج ليس بمنأى عن النار. مع سقوط معادلة تقوم على افتراضين ضمنيين: نفط يخرج بأمان، وأمن يستورد جاهزا من واشنطن.

الأشهر الستة الماضية لم تكن ممرا نحو استعادة تلك المعادلة، بل مختبرا حيا لإعادة تعريف الخليج لعلاقته بنفسه وبأمريكا وبالعالم، ولاستعادة دور الجغرافيا (الخليجية) التي أسقطها مفكرو العولمة الأمريكيون.

الأوضح في هذه المرحلة ليس حجم الخسائر المادية، بل انهيار النظريات الكبرى ذاتها. فقد استعادت الجغرافيا مكانتها التي ظن حداثيو أمريكا وعلماء الاقتصاد السياسي أنها اندثرت، في ظل خطاب طالما ردد أن الطاقة المتجددة والذكاء الاصطناعي قد أفرغا المكان من قوته، وأن "الجغرافيا لم تعد تصنع القوة".

راهن أوبراين في "نهاية الجغرافيا"، وكيرنكروس في "موت المسافة"، وفريدمان في "العالم مسطح"، على أن التكنولوجيا والمال ألغيا المكان، وأن العولمة أذابت الحدود في اقتصاد بلا وزن. لكن هرمز نسف هذه العقيدة: فثلاثة وثلاثون كيلومترا من الماء، في موقع جغرافي محض لا يُنقل ولا يُستبدل، أثبتت قدرتها على تحريك أسواق العالم أجمع.. فالجغرافيا لم تندثر، بل عادت بفظاظة لتفرض نفسها لغة للقوة السياسية والاقتصادية كلتيهما.

وفي الوقت ذاته تضرب أزمة المضيق المسمار الثاني في نعش النظام القطبي الواحد، بعد المسمار الأوكراني الذي ضرب أوروبا: فإذا كانت أوكرانيا قد أثبتت أن القطب الواحد لا يفرض نظامه على الشرق الأوروبي، فإن هرمز قد يثبت أن هذا النظام عاجز حتى عن ضمان أمن أهم ممرات الطاقة في العالم. سقوط "نهاية الجغرافيا" لم يكن هزيمة نظرية، بل إيذانا بأن العالم ليس مسطحا ولا أحادي القطب، بل عاد منحنيا، متعدد الأقطاب، ومحكوما بجغرافيا لا تلغى.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الجزيرة

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)