f 𝕏 W
ترمب يطفئ عين أمريكا.. لماذا أغلق أهم مواقع "سي آي إيه"؟

الجزيرة

رياضة منذ 5 سا 0 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

ترمب يطفئ عين أمريكا.. لماذا أغلق أهم مواقع "سي آي إيه"؟

تفكك واشنطن بنيتها المعرفية عبر إغلاق مراكز التفكير الإستراتيجي وإقصاء الخبراء، ما يبدد ذاكرة مؤسسية راكمتها لعقود ويجرد الدولة من قدرتها على استشراف الأزمات.

ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
أغلق الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، خلال عودته إلى البيت الأبيض في عام 2025، العديد من المواقع والمصادر الحكومية الهامة، أبرزها موقع "كتاب حقائق العالم" التابع لوكالة الاستخبارات المركزية (CIA)، بالإضافة إلى قواعد بيانات مناخية وتقارير استخباراتية استراتيجية. وتأتي هذه الإجراءات ضمن حملة تهدف إلى إعادة أجهزة الأمن القومي إلى وظائفها الأساسية والتخلص من البرامج التي لا تخدم المهمة الرئيسية، وفقًا لتصريحات الإدارة الأمريكية.
أبرز النقاط

فوجئ باحثون وأكاديميون وصحفيون يوم 4 فبراير/شباط 2026 باختفاء موقع "كتاب حقائق العالم" (World Factbook) التابع لوكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (CIA)، دون إشعار بالإحالة إلى منصة بديلة. وهكذا توقَّف موقع كان يُحدَّث أسبوعيا، واعتمد عليه كثيرون منذ إطلاقه رقميا عام 1997 للحصول على بيانات شاملة عن الدول واقتصاداتها وجيوشها ومجتمعاتها. ولم تقدم وكالة الاستخبارات المركزية تفسيرا مُحددا للقرار، مع اكتفاء مديرها جون راتكليف بالحديث عن إنهاء البرامج التي لا تخدم المهمة الأساسية للوكالة.

جاء اختفاء موقع "كتاب حقائق العالم" ضمن حملة بدأت مع عودة الرئيس ترمب إلى البيت الأبيض مطلع عام 2025، وشملت العشرات من مصادر البيانات الحكومية الأمريكية، مثل قواعد بيانات المناخ التابعة للإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي (NOAA)، وصفحات مراكز السيطرة على الأمراض (CDC)، والبيانات التابعة للوكالة الأمريكية للتنمية الدولية (USAID).

سبق ذلك وتَلَته إجراءات مماثلة شملت إلغاء النسخة المقبلة من تقرير "الاتجاهات العالمية" الذي اعتاد مجلس الاستخبارات الوطني إصداره كل أربع سنوات لدراسة التطورات التي قد تُشكِّل البيئة الدولية لمدة 15 عاما قادمة. كما أُغلِقَت الجامعة الوطنية للاستخبارات ونقلت برامجها إلى جامعة الدفاع الوطني بحجة أن القدرات التعليمية التي تُوفِّرها محدودة النطاق، ولا تستدعي وجود جامعة مستقلة بذاتها، وأوقفت وزارة الخارجية برنامجا تابعا لمكتب الاستخبارات والبحوث يربط مُحللي المكتب بالأكاديميين والخبراء من خارج الحكومة، فضلا عن إنهاء مسيرة مكتب التقييم الصافي في البنتاغون (Office of Net Assessment)، والشروع في خطة لإبعاد 1200 من موظفي وكالة الاستخبارات المركزية.

"جمع كتاب حقائق العالم المعرفة الأساسية التي تشكل قاعدة العمل الاستخباري"

إن فهم دلالات تلك الإجراءات يساعدنا في تحديد بوصلة الإدارة الأمريكية. لقد جمع "كتاب حقائق العالم" المعرفة الأساسية التي تشكل قاعدة العمل الاستخباري، وساهمت الجامعة الوطنية للاستخبارات في التدريب المُوحَّد للعاملين القادمين من أجهزة مختلفة داخل مجتمع الاستخبارات. وكذلك فَتَح برنامج التواصل التابع لمكتب الاستخبارات والبحوث نافذة للمُحلِّلين على المعرفة الموجودة في الجامعات ومراكز الأبحاث، بينما صُمِّمَت سلسلة "الاتجاهات العالمية" لإخراج مجتمع الاستخبارات من ضغط الأخبار والأزمات اليومية ودَفْعه إلى التفكير في العالم بعد عقد أو أكثر. أما مكتب التقييم الصافي في البنتاغون فاختص بدراسة المنافسة العسكرية في أفق يمتد إلى عقدين أو ثلاثة عقود.

اختلفت وظائف هذه المؤسسات والبرامج وأحجامها، لكن ما جمع بينها أنها مثَّلت جزءا من بِنية شيَّدتها الولايات المتحدة على مدى ثمانية عقود لمراكمة المعرفة والخبرة، وتدريب العاملين، وربط الدولة بالخبرات الموجودة خارجها، وإجبار مؤسسات غارقة في إدارة أزمات يومية على تخصيص جزء من مواردها للتفكير في مشكلات الغد. وفي المقابل، تقول إدارة ترمب إنها تعيد أجهزة الأمن القومي إلى وظائفها الأصلية، وتتخلَّص من التضخُّم البيروقراطي والبرامج المُكرَّرة أو المُسيَّسة، وتُعيد توجيه الموارد نحو التهديدات الأكثر إلحاحا.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الجزيرة

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)