أصدرت السلطات السودانية قراراً رسمياً يقضي بإلغاء حظر التجوال في كافة أرجاء ولاية الخرطوم، منهية بذلك قيوداً استمرت لنحو عامين. وجاء هذا التحول عقب اجتماع موسع عقدته لجنة أمن الولاية لبحث المستجدات الأمنية والجنائية، حيث تم إقرار إنهاء العمل بأمر الطوارئ الذي كان سارياً منذ عام 2024.
ويتيح القرار الجديد للمواطنين السودانيين حرية التنقل والعمل على مدار الساعة دون قيود زمنية، وهو ما يعكس رغبة السلطات في استعادة وتيرة الحياة الطبيعية. وأكدت مصادر رسمية أن هذه الخطوة تأتي استجابة للتحسن الملحوظ في الاستقرار الميداني داخل العاصمة ومحيطها خلال الأشهر القليلة الماضية.
وعلى الرغم من رفع الحظر، شددت الأجهزة الأمنية على ضرورة بقاء الارتكازات والحواجز العسكرية في الشوارع الرئيسية لضمان السيطرة. ودعت السلطات كافة السكان إلى ضرورة حمل وثائق الهوية الشخصية بصفة دائمة، لا سيما عند التحرك في الأوقات المتأخرة من الليل لتجنب أي إشكالات قانونية.
وفي سياق الإجراءات التنظيمية الجديدة، قررت لجنة الأمن منع دخول الرعايا الأجانب إلى ولاية الخرطوم عبر الحافلات والقطارات ووسائل النقل المختلفة. واستثنى القرار الأجانب الذين يحملون تأشيرات دخول سارية المفعول وصادرة عن الجهات الرسمية، وذلك في إطار ضبط الوجود الأجنبي داخل العاصمة.
وأفادت مصادر ميدانية بأن قرار رفع الحظر استند إلى تقييمات أمنية شاملة أظهرت تراجعاً كبيراً في معدلات الجريمة الجنائية المسجلة. كما أشارت التقارير إلى نجاح القوات المسلحة في تأمين مداخل ومخارج الولاية من مختلف الاتجاهات الاستراتيجية، مما عزز من حالة الطمأنينة لدى السكان العائدين.
وكانت الخرطوم قد شهدت تحولاً جذرياً في مايو 2025، حين أعلن الجيش السوداني تطهير الولاية بالكامل من عناصر قوات الدعم السريع. وجاء ذلك الإعلان بعد سلسلة من العمليات العسكرية الواسعة التي استعاد خلالها الجيش السيطرة على مواقع حيوية كانت خاضعة لسيطرة المجموعات المسلحة.
التعليقات (0)