باحث وإعلامي تونسي في مونتريال - كندا.
بعد خمس سنوات من الإجراءات الاستثنائية التي أعلنها الرئيس قيس سعيد في 25 يوليو/تموز 2021، تبدو تونس أمام مرحلة سياسية تختلف جذريا عن تلك التي أعقبت ذلك التاريخ.
فقد حظي المسار الجديد، في بداياته، بدعم شعبي غذته حالة السخط على أداء المنظومة التي حكمت البلاد بعد الثورة، وتطلع قطاع واسع من التونسيين إلى سلطة تنهي الانسداد السياسي، وتحارب الفساد، وتعيد للدولة هيبتها وقدرتها على الفعل.
غير أن الشرعية التي تولد من الأمل لا تستمر إلا إذا تحولت إلى إنجازات ملموسة يشعر بها المواطن في حياته اليومية. ومع مرور السنوات، اتسعت الفجوة بين الوعود والواقع، وبين الخطاب الرسمي وما يعيشه التونسيون من صعوبات اقتصادية واجتماعية.
وتكشف بعض التقييمات لحصيلة الوعود التي أطلقها قيس سعيد أن نحو 82% منها لم تتحول إلى إنجازات فعلية، بما يعكس اتساع المسافة بين حجم الانتظارات وما تحقق على أرض الواقع.
وهكذا لم تعد الأسئلة تتعلق فقط بأداء الحكومات، بل امتدت إلى قدرة المشروع السياسي الذي تأسس بعد 25 يوليو/تموز على الاستمرار وتقديم إجابات مقنعة عن أزمات البلاد.
التعليقات (0)