بعد ستة أشهر من الحرب الأمريكية الإسرائيلية الإيرانية، نقلت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب المواجهة مع طهران إلى الساحة الاقتصادية، في محاولة لخنق شرايينها التجارية والمالية ودفع قيادتها إلى تقديم تنازلات، ضمن ما وصفته واشنطن بأنه أكبر هجوم مالي على خصم.
في 19 أغسطس/آب، أعلن ترمب عبر وسائل التواصل الاجتماعي أن حكومته ستنفذ ما سماه "أشد عملية سحق اقتصادية تنفذ على الإطلاق ضد أي بلد"، مطلقا عليها اسم "يوم الإنزال الاقتصادي".
وتوعد بفرض "عواقب اقتصادية هائلة" على كل دولة تمد إيران بأي نوع من "شرايين الحياة"، في تحول من الضغط العسكري إلى محاولة عزل طهران وتجويعها اقتصاديا حتى الاستسلام.
وأضاف: "أي دولة تسمح لمؤسساتها المالية أو شركاتها أو مطاراتها أو هيئاتها الحكومية بتقديم أي نوع من الدعم لإيران ستواجه عواقب اقتصادية وخيمة".
وفي السياق نفسه، قال وزير الخزانة سكوت بيسنت إن واشنطن ستفرض "أقسى العقوبات في التاريخ"، وستقود "أعظم عزل اقتصادي منسق في تاريخ العالم"، واضعة حكومات الدول أمام خيار الانضمام إليها أو الوقوف ضدها.
وفي 24 أغسطس/آب، أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية إطلاق "عملية المنبوذ الاقتصادي"، ووصفتها بأنها حملة اقتصادية غير مسبوقة تشارك فيها أجهزة الحكومة كافة ضد إيران والجهات التي تمكّنها اقتصاديا.
التعليقات (0)