f 𝕏 W
انقسامات معسكر الوسط في فرنسا تفتح الطريق أمام صعود تاريخي لليمين المتطرف

جريدة القدس

سياسة منذ 8 سا 1 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

انقسامات معسكر الوسط في فرنسا تفتح الطريق أمام صعود تاريخي لليمين المتطرف

ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
تشهد الساحة السياسية الفرنسية صراعاً انتخابياً مبكراً وغير مسبوق، حيث تساهم الانقسامات داخل معسكر الوسط، وغياب وريث سياسي واضح للرئيس ماكرون، في فتح الطريق أمام صعود تاريخي لليمين المتطرف. ويبرز التنافس بين إدوار فيليب وغابرييل أتال داخل الوسط، مما يهدد بتقويض إمكانية تشكيل "الجبهة الجمهورية" التقليدية المانعة لوصول اليمين المتطرف. وتؤدي هذه الانقسامات إلى تفتت الأصوات، مما يخدم بشكل مباشر قوى أقصى اليسار واليمين، مع وصول شعبية "التجمع الوطني" و"فرنسا الأبية" إلى مستويات تاريخية.
أبرز النقاط

دخلت الساحة السياسية الفرنسية مرحلة مبكرة وغير مسبوقة من الصراع الانتخابي، حيث بدأت ملامح المنافسة على قصر الإليزيه تتشكل قبل ثمانية أشهر من الموعد المقرر للاقتراع. وتأتي هذه التحركات في ظل غياب وريث سياسي واضح للرئيس الحالي إيمانويل ماكرون، مما أدى إلى حالة من التخبط داخل معسكر الوسط الذي يحاول الحفاظ على مكتسباته السلطوية.

ويبرز في واجهة هذا الصراع رئيس الوزراء الأسبق إدوار فيليب، الذي يقود حزب 'أوريزون' ساعياً لاستقطاب القاعدة الناخبة من الوسط ويمين الوسط. وفي المقابل، يحاول غابرييل أتال، زعيم حزب 'النهضة'، تقديم نفسه كبديل شاب وأكثر استقلالية عن عباءة ماكرون، مما يفاقم حدة التنافس الداخلي ويشتت الكتلة التصويتية الواحدة.

وحذر مراقبون ومصادر سياسية من أن استمرار هذا الانقسام داخل كتلة الوسط سيقوض فرص تشكيل ما يعرف بـ'الجبهة الجمهورية'. وتعد هذه الجبهة التحالف التقليدي الذي طالما منع وصول اليمين المتطرف إلى سدة الحكم، إلا أن غياب التوافق على مرشح واحد بين أتال وفيليب قد يجعل هذا التحصين التاريخي غير ممكن في الانتخابات المقبلة.

ولا تقتصر أزمة التشتت على الوسط فحسب، بل تمتد لتشمل اليسار واليمين التقليدي، حيث يستعد الحزب الاشتراكي لخوض انتخابات تمهيدية في الخريف المقبل وسط خلافات داخلية عميقة. كما يشهد حزب 'الجمهوريين' اليميني تزاحماً في الأسماء الراغبة في الترشح، مما يضعف الجبهة التقليدية أمام القوى الصاعدة على أطراف الطيف السياسي.

وفي هذا السياق، يرى الأكاديمي طارق وهبي أن تعدد المرشحين يخدم بشكل مباشر جان لوك ميلانشون زعيم 'فرنسا الأبية' في أقصى اليسار، ومارين لوبان زعيمة 'التجمع الوطني' في أقصى اليمين. وأوضح وهبي أن النظام الانتخابي الفرنسي الذي يحصر الجولة الثانية في مرشحين اثنين فقط، يجعل من تفتت الأصوات في الجولة الأولى خطراً داهماً على الأحزاب التقليدية.

وتشير أحدث استطلاعات الرأي والمعطيات الميدانية إلى أن شعبية 'التجمع الوطني' و'فرنسا الأبية' قد وصلت إلى مستويات تاريخية لم تشهدها الجمهورية الخامسة من قبل. ويعكس هذا الصعود رغبة شعبية متزايدة في القطيعة مع النهج السياسي الذي اتبعه الرئيس ماكرون خلال فترتيه الرئاسيتين، مما يمنح القوى الراديكالية مساحة أوسع لفرض أجندتها.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)