أفادت مصادر ميدانية في قطاع غزة باستشهاد ثلاثة مواطنين فلسطينيين جراء سلسلة غارات نفذتها طائرات الاحتلال الإسرائيلي يوم الخميس. وتأتي هذه الهجمات في ظل توتر متصاعد رغم اتفاق وقف إطلاق النار المبرم برعاية أمريكية منذ أكتوبر 2025، مما يهدد بانهيار التفاهمات الهشة.
وذكر الدفاع المدني في القطاع أن طائرة مسيرة إسرائيلية استهدفت منزلاً في مخيم الشاطئ للاجئين غرب مدينة غزة، مما أدى إلى وفاة رجل متأثراً بجراحه الخطيرة. وتزامن ذلك مع غارة أخرى استهدفت خيمة للنازحين في منطقة المواصي شرق خان يونس، أسفرت عن ارتقاء شهيد ثانٍ.
وفي تطور ميداني ثالث، قُتل شخص وأصيب آخرون بجروح متفاوتة إثر قصف إسرائيلي استهدف محيط تقاطع طرق حيوي غرب مدينة غزة. وقد نقلت سيارات الإسعاف الضحايا والمصابين إلى المستشفيات القريبة وسط حالة من الذعر بين السكان المحليين الذين يواجهون استمرار الغارات.
من جانبه، أقر جيش الاحتلال الإسرائيلي بتنفيذ هذه الضربات، مدعياً أنها استهدفت عناصر يتبعون لحركة حماس في تلك المناطق. وزعم بيان عسكري أن القتلى كانوا يخططون لشن هجمات ضد أهداف إسرائيلية، معتبراً تحركاتهم انتهاكاً صارخاً لبنود اتفاق وقف إطلاق النار المعمول به.
وفي سياق متصل، تعهد رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، بالمضي قدماً في خطة تجريد قطاع غزة من السلاح بالكامل. وأكد زامير أن المؤسسة العسكرية ستستخدم كافة الوسائل المطلوبة لضمان نزع سلاح حركة حماس ومنعها من إعادة بناء قدراتها القتالية في المرحلة المقبلة.
وتأتي هذه التصريحات العسكرية تزامناً مع حراك دبلوماسي تقوده الولايات المتحدة الأمريكية للدفع نحو المرحلة الثانية من خطة السلام. وتسعى واشنطن إلى تثبيت التهدئة وتوسيع نطاق الاتفاق ليشمل ملفات إعادة الإعمار وإدارة المعابر، رغم العقبات الميدانية المتكررة.
التعليقات (0)