فلسطين المحتلة - شبكة قُدس: بثت قناة الجزيرة فيلمًا وثائقيًا بعنوان "سحر القناع"، تناول دلالات القناع واللثام في صناعة صورة البطل والرمز، متوقفًا بصورة خاصة عند تجربة أبو عبيدة، الناطق العسكري باسم كتائب القسام، وتحول صورته المقنّعة إلى واحدة من أبرز الرموز المرتبطة بالمقاومة الفلسطينية.
ينطلق الفيلم من فكرة أن ثمة وجهًا يختفي ليبقى، إذ يرى أن القناع لا يقتصر على إخفاء ملامح الشخص، بل قد يمنحه حضورًا يتجاوز شخصه، ويحوّله إلى رمز تتشكل حوله صورة البطل في أوقات الأزمات والشدائد.
ويتناول الفيلم حضور الأقنعة في المخيال الغربي، حيث ارتبطت شخصيات الأبطال الخارقين بالقناع، باعتباره عنصرًا أساسيًا في بناء الشخصية البطولية والفصل بين الإنسان العادي والبطل ذي القدرات الاستثنائية.
وفي المقابل، يطرح الفيلم خصوصية اللثام في السياق الفلسطيني، معتبرًا أن القناع عند أبو عبيدة لم يصنع شخصية خارقة، بقدر ما أسهم في إخفاء شخصية خارقة موجودة أصلًا والحفاظ على رمزيتها؛ أي شخصية المناضل الذي يسعى إلى تحرير وطنه.
ويشير الفيلم إلى أن أبو عبيدة كان معروفًا بطبيعته الكتومة وعدم حديثه عن تفاصيله الشخصية، وأن الأحداث والمشاهد التي عاشها الفلسطينيون تحت الاحتلال تركت أثرًا في شخصيته وتجربته.
كما يستعرض بداية ظهوره بصفته ناطقًا عسكريًا باسم كتائب القسام، موضحًا أن خروجه الأول كان في إطار اختبار لهذه المهمة، قبل أن يترسخ حضوره بوصفه المتحدث العسكري باسم القسام.
التعليقات (0)