لم تنتهِ الحرب بالنسبة لعائلات آلاف المفقودين في قطاع غزة، فبينما توقفت أصوات القصف في بعض المناطق، بقيت أصوات أخرى عالقة في ذاكرة الأسر، تبحث عن إجابة واحدة، أين أبناؤنا؟
وفي ظل غياب المعلومات الدقيقة، تحولت الأيام إلى انتظار ثقيل، لا يحمل معه سوى الاحتمالات المفتوحة بين الأمل والخوف، فيما تظل عائلات كثيرة عاجزة عن معرفة ما إذا كان أحباؤها أحياء أم أن مصيرهم كان الموت تحت الأنقاض.
ومنذ بداية الحرب، فقدت عائلات فلسطينية الاتصال بأبنائها وأقاربها في ظروف مختلفة، بعضهم اختفى أثناء النزوح أو القصف وآخرون فقدت آثارهم في مناطق تعرضت لعمليات عسكرية واسعة.
ومع صعوبة الوصول إلى المناطق المدمرة وانتشار الركام ونقص المعدات اللازمة للبحث وانتشال الجثامين، أصبحت معرفة مصير المفقودين واحدة من أكثر الملفات الإنسانية إيلاما وتعقيدا في القطاع.
انتظار لا ينتهي وبالنسبة إلى ذوي المفقودين، لا يشبه الانتظار انتظارا عاديا، فهو حالة يومية من القلق والبحث واستعادة التفاصيل، يعيش فيها الأهل على أمل سماع خبر يعيد إليهم أبناءهم أو الحصول على معلومة تنهي حالة الغموض التي تستنزفهم نفسيا.
وفي غزة، تتضاعف هذه المعاناة مع استمرار صعوبة الوصول إلى أماكن فقدان الأشخاص وغياب القدرة على التحقق من مصير كثير منهم.
التعليقات (0)