يتفاقم الوضع الصحي في قطاع غزة في ظل استمرار النقص الحاد في الأدوية والمستلزمات الطبية، فيما يجد آلاف المرضى والجرحى أنفسهم أمام خيارات محدودة للحصول على العلاج، وسط تراجع قدرة المستشفيات والمراكز الصحية على الاستجابة للاحتياجات المتزايدة. ولا تقتصر الأزمة على نقص الأدوية الأساسية وإنما تمتد إلى المستلزمات الطبية والمختبرات والكوادر الصحية، في وقت تتزايد فيه أعداد المرضى ولا سيما الأطفال وكبار السن ومرضى الأمراض المزمنة، بينما يواجه أصحاب الحالات التي تتطلب علاجا خارج القطاع عقبة إغلاق المعابر وصعوبة السفر.
وبين آلام الإصابات وانتظار العلاج، يعيش المرضى في غزة ظروفا صحية وإنسانية بالغة الصعوبة، في وقت تحذر فيه الجهات الطبية من تداعيات استمرار نقص الإمدادات الصحية، وتطالب بتسهيل إدخال الأدوية والمستلزمات وفتح المجال أمام المرضى الذين حصلوا على تحويلات طبية لمغادرة القطاع وتلقي العلاج اللازم.
ألم مستمر ويصف الجريح سامي زكريا، معاناته اليومية بأنها صراع مستمر مع الألم، موضحا أن الإصابة التي تعرض لها تركت آثارا قاسية على جسده، ولا سيما في منطقة البطن.
ويقول إن الوجع يشتد خلال ساعات الليل، ما يجعله عاجزا عن الحصول على نوم طبيعي أو الراحة التي يحتاجها جسده للتعافي.
ويضيف زكريا: "ساعات الليل باتت بالنسبة إليّ طويلة وثقيلة، إذ أحاول البحث عن وضعية تخفف الألم، لكنه سرعان ما أعود إلى المعاناة نفسها". ويشير إلى أن استمرار الوجع يؤثر بصورة مباشرة في حياته اليومية ويجعله في حاجة دائمة إلى متابعة طبية وعلاج مناسب لحالته.
ويؤكد أن الأطباء أبلغوه بأن حالته تحتاج إلى علاج خارج قطاع غزة وأن الإمكانات المتاحة داخل القطاع لا توفر له العلاج الذي يحتاج إليه. ورغم حصوله على تحويلة طبية تتيح له استكمال علاجه خارج غزة، فإن إغلاق المعابر يحول دون سفره، ليبقى عالقا بين الحاجة الملحة إلى العلاج وانتظار السماح له بالمغادرة.
التعليقات (0)