لم يكن الركام الذي خلّفته جرافات الاحتلال الإسرائيلي بهدم منزل حسين أبو شيخة في الخليل مجرد حجارة متناثرة، بل بقايا ثلاث سنوات من الانتظار والتعب والمال الذي أنفقه لبناء منزل أراده مأوى لعائلته.
ففي ساعات صباح اليوم الخميس، تحوّل البيت الذي كلف صاحبه نحو 470 ألف شيكل إلى أنقاض، لتجد عائلة مكونة من عشرة أفراد نفسها أمام سؤال أثقل من الركام: أين تذهب أحلامها بعدما هُدم البيت الذي أُعدّ ليكون مستقبلها؟
يقول صاحب المنزل حسين عيد أبو شيخة لـ"وكالة سند للأنباء"، إن منزله كان قائماً منذ نحو ثلاثة أعوام، وإن سلطات الاحتلال سبق أن أخطرته بهدمه، قبل أن تعود اليوم لتنفيذ القرار. إقرأ أيضاً الاحتلال يُوسع الفصل العنصري بأراضي الـ 48
ويضيف: "البيت قائم من 3 سنين، أعطوني إخطار هدم وتركوني، وتكلفة البيت 470 ألف شيكل، شقى عمري كله في البيت".
وبمرارة تختصر حجم الخسارة، يقول "أبو شيخة": "اللي حاكمك ظالمك، مثل ما بيقولوا الصغار والكبار"، متسائلاً عمّا يمكنه فعله بعدما فقد منزله الذي أنفق عليه خلاصة سنوات عمره.
ولا يرى "أبو شيخة" في مبررات الاحتلال الواهية المتعلقة بموقع المنزل أساساً للهدم، موضحاً أن البيت يقع بعيداً عن الشارع الرئيس بنحو 150 متراً، في إشارة إلى الطريق الواصل بين الخليل والسموع.
التعليقات (0)