تتجه الأنظار اليوم الخميس إلى العاصمة الإيرانية طهران، حيث سيُجري رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني زيارة رسمية، في تحرك دبلوماسي جديد يهدف إلى إعادة تدوير محركات الوساطة بين واشنطن وطهران، وبحث سبل خفض التصعيد وتهيئة الظروف الملائمة لاستئناف الحوار، إلى جانب حرية الملاحة بمضيق هرمز.
وتأتي هذه المحطة بعد سلسلة من المساعي والتحركات الدبلوماسية الإقليمية التي بدأت عبر القنوات العُمانية، ثم المسار الباكستاني الذي حظي بدعم قطري، وصولا إلى الدور المباشر للدوحة، في محاولة لنزع فتيل أزمة الممر المائي الإستراتيجي وتخفيف وطأة الضغوط الاقتصادية المتبادلة.
ويستند الموقف القطري إلى قناعة ثابتة بأن المسار الدبلوماسي هو السبيل الأمثل لتسوية الخلافات وتعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي، حيث تواصل الدوحة العمل بشكل يومي على خفض التصعيد وتهيئة الظروف المواتية لإعادة واشنطن وطهران إلى طاولة المفاوضات بعد تعثر مذكرات التفاهم السابقة وجمود المسار السياسي.
على الصعيد الميداني والاقتصادي، تشدد قطر على ضرورة عودة حرية الملاحة في مضيق هرمز إلى ما كانت عليه قبل اندلاع الحرب في 28 فبراير/شباط الماضي؛ وتترجم ذلك عمليا من خلال دعم المبادرات والمساعي الإقليمية، إلى جانب مواصلة دعم مسارات التهدئة السابقة وفي مقدمتها المسار الباكستاني، لضمان تدفقات الطاقة وتأمين سلاسل الإمداد العالمية.
في هذا السياق، أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية ماجد الأنصاري في تصريحات أدلى بها أمس الأربعاء أن زيارة الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني إلى طهران تأتي انطلاقا من موقف دولة قطر الثابت بأن المسار الدبلوماسي هو السبيل الأمثل لحل الخلافات وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.
وأوضح الأنصاري أن المباحثات ستركز على بحث سبل خفض التصعيد وتوفير البيئة المواتية للحوار، إلى جانب ملف حرية الملاحة في مضيق هرمز وضرورة عودتها إلى ما كانت عليه قبل اندلاع المواجهات في 28 فبراير/شباط الماضي.
التعليقات (0)