تواجه إيران واحدة من أشد مراحل الأزمة الاقتصادية في تاريخها الحديث، في ظل تزامن العقوبات المستمرة منذ سنوات مع تداعيات الحرب والحصار وتراجع الإيرادات وارتفاع الأسعار وتآكل القوة الشرائية.
وبينما تراهن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على أن تزايد الأضرار الاقتصادية سيقود في نهاية المطاف إلى إضعاف قدرة طهران على الصمود وتغيير حساباتها السياسية، ويشير خبراء إلى أن الاقتصاد الإيراني، رغم الضغوط المتزايدة، لا يزال يمتلك أدوات للتكيف وامتصاص الصدمات.
وفي هذا السياق، نشرت مجلة "فورين بوليسي" مقالا للباحث في مركز التنمية العالمية والاستدامة بجامعة "برانديز"، هادي كاهالزاده، قال فيه إن إدارة ترامب تزداد قناعة، مع تزايد صعوبة إخفاء المتاعب الاقتصادية التي تواجهها إيران، بأن تشديد الضغوط سيؤتي ثماره في نهاية المطاف. أخبار ذات صلة لماذا يبدو استحقاق تشرين الثاني الانتخابي أضغاث أحلام؟ ضابط استخبارات إسرائيلي سابق يحذر ترامب: إيران قد ترفع كلفة الضغط
ففي 19 آب/أغسطس، أعلن الرئيس الأمريكي عن "أكثر العمليات الاقتصادية سحقا على الإطلاق ضد أي دولة". ولا شك أن الاقتصاد الإيراني يعاني من أضرار جسيمة، فمنذ بدء الحرب، انخفضت قيمة الريال وارتفعت الأسعار، كما أقر الرئيس مسعود بزشكيان بأن إيرادات البلاد قد شهدت انخفاضا حادا أيضا.
ويرى فريق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في ذلك دليلا على أن الاقتصاد الإيراني يقترب من نقطة اللاعودة، وذلك رغم فشل حملات القصف المكثف في إسقاط حكومة طهران.
ويتناول كاهالزاده مدى قرب الاقتصاد الإيراني من الانهيار، والمدة التي يمكنه خلالها الصمود، وحجم المعاناة الاقتصادية الإضافية المطلوبة لتغيير نهج القيادة.
التعليقات (0)