تفاعلت منصات التواصل الاجتماعي السورية بشكل واسع مع مقطع فيديو يوثق إجراء الرئيس السوري أحمد الشرع أول عملية دفع إلكتروني باستخدام بطاقة "فيزا" في أحد المحال بدمشق القديمة، وذلك بعد يوم واحد من إعلان رفع اسم سوريا من قوائم الدول الراعية للإرهاب.
وجاءت هذه الخطوة بالتزامن مع تأكيد حاكم مصرف سوريا المركزي، صفوت رسلان، الذي رافق الرئيس خلال الجولة، أن العمل مستمر بخُطا حثيثة لبناء نظام مالي حديث وموثوق يواكب تطلعات السوريين ويفتح أمامهم آفاقا وفرصا استثمارية جديدة.
وكانت شركة متخصصة قد نشرت مقطعا مصورا لعملية الدفع الإلكتروني المباشر عبر الربط مع شبكة "فيزا" (Visa) العالمية، في مشهد اعتبره المتابعون أكبر بكثير من مجرد تسديد ثمن فنجان قهوة، لما يحمل من دلالات عميقة على عودة سوريا إلى مسار التعاملات المالية الدولية.
وقد عبر مغردون ورواد مواقع التواصل عن أهمية هذا التحول، مشيرين إلى أنه يعكس بداية الانخراط التدريجي لسوريا في خارطة التجارة والمدفوعات الإلكترونية العالمية بعد سنوات طويلة من العزلة المالية القسرية التي فرضها النظام السابق.
ولفت المراقبون إلى أهمية الخطوات المتلاحقة التي اتخذتها المؤسسات المالية، بدءا من ربط النظام المصرفي السوري بمنظومة "سويفت" العالمية، مرورا باعتماد مصرف سوريا المركزي سعر صرف موحدا ومنظما للعملة الوطنية، وصولا إلى خفض المخاطر السيادية وتحسين البيئة الاستثمارية لجذب البنوك العربية والأجنبية مجددا.
وبهذا، تُطوى صفحة استمرت لأكثر من 15 عاما كانت فيها أبسط المعاملات المالية العالمية شبه مستحيلة، ليصبح اندماج العاصمة التاريخية في المنظومة المالية الدولية واقعا ملموسا.
التعليقات (0)