تونس- يبدو المشهد في أحد شوارع تونس كأنه اختناق مروري عابر، حيث تتزاحم السيارات أمام محل لبيع المواد الغذائية بالجملة. لكن السبب يتضح سريعا مع وصول شاحنة محملة بقوارير المياه المعدنية، ليتبين أن المواطنين لم يحتشدوا لشراء الأغذية، بل بحثا عن المياه.
المحل لا يبيع مباشرة للمستهلكين، بل يزوّد تجار الجملة والتوزيع الذين تصل بضائعهم لاحقا إلى المحلات والمساحات التجارية. ومع ذلك، تجمع عشرات المواطنين أمامه، بعدما تحول البحث عن قارورة ماء إلى رحلة يومية في ظل النقص المسجل في الأسواق.
يؤكد عبد اللطيف -أحد المحتشدين- للجزيرة نت، أنه يتردد يوميا على المتاجر بلا جدوى، مما دفعه للانتظار مباشرة أمام نقطة التوزيع.
ويقول إن المياه المعبأة "مفقودة منذ أيام"، مضيفا أن "ماء الحنفية (الصنبور) لم يعد صالحا للشرب".
لم يكن وصول الشاحنة حلا للأزمة، بل مجرد نقل لها إلى حلقة أخرى؛ إذ وجد صاحب المحل، إيهاب عبد الخالق، نفسه محاصرا بين ضغط المواطنين المحتشدين أمام دكانه والتزاماته المسبقة مع التجار.
حاول عبد الخالق توضيح الموقف للمحتشدين، مؤكدا أن البضاعة ليست للبيع العام كونها حُجزت مسبقا، وقال "لا أستطيع بيعكم منها شيئا، فقد بيعت مسبقا وأنا بصدد شحنها لأصحابها".
التعليقات (0)