شهدت مناطق جنوب لبنان تصعيداً عسكرياً إسرائيلياً خطيراً فجر اليوم، حيث تنوعت الاعتداءات بين القصف المدفعي والجوي المكثف وعمليات التفجير الممنهجة للمباني السكنية. واستهدف الطيران الحربي الإسرائيلي على دفعتين أطراف النبطية الفوقا، مستخدماً صواريخ ارتجاجية أحدثت دماراً هائلاً وسحب دخان كثيفة غطت سماء المنطقة.
وأفادت مصادر ميدانية بأن القصف المدفعي والغارات الجوية طالت بلدات المنصوري وصربين ووادي زبقين وبيت ليف، بالتزامن مع تنفيذ تفجيرات ضخمة في بني حيان ويحمر الشقيف. وتأتي هذه الهجمات في إطار سياسة الأرض المحروقة التي يتبعها جيش الاحتلال في القرى الحدودية اللبنانية لفرض واقع ميداني جديد.
وفي قضاء مرجعيون، واصلت الآليات الثقيلة والجرافات الإسرائيلية أعمال تجريف واسعة طالت عدداً من المباني في بلدة حولا، مما أدى إلى تسوية منشآت مدنية بالأرض. وتترافق هذه العمليات مع تمشيط بالأسلحة الرشاشة وإطلاق قذائف باتجاه الأحياء السكنية لمنع عودة الأهالي أو اقترابهم من المنطقة.
وعلى الصعيد الإنساني، نجحت فرق الإسعاف التابعة لجمعية الرسالة للإسعاف الصحي في إخلاء عائلة كانت محاصرة داخل بلدة حاريص تحت وطأة النيران. وتمت عملية النقل إلى مكان آمن بعد مواجهة صعوبات بالغة نتيجة القصف الإسرائيلي المستمر ومحاصرة المنزل بالقذائف والتمشيط المباشر.
من جانبه، أكد جيش الاحتلال الإسرائيلي في بيان رسمي استمرار عملياته العسكرية فيما أسماها المنطقة الأمنية جنوبي لبنان، مشدداً على عدم وجود قيود أمام قواته. وزعم البيان أن أي محاولة من حزب الله للمساس ببلدات الشمال ستقابل برد حازم، مدعياً أن الحزب فقد قدراته الاستراتيجية التي كان يمتلكها سابقاً.
وفي تصريح يعكس حجم الدمار، كشف وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس عن تدمير ما يتراوح بين 15 ألفاً إلى 20 ألف منزل في القرى الجنوبية. واحتفى كاتس علناً بمحو أكثر من 20 قرية لبنانية بالكامل، معتبراً ذلك جزءاً من إنجازات الجيش في تأمين الحدود الشمالية ومنع التهديدات المستقبلية.
التعليقات (0)