صعّدت قوات الاحتلال الإسرائيلي من وتيرة عملياتها العسكرية في مختلف محافظات الضفة الغربية والقدس المحتلة خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية. وأفادت مصادر محلية بأن الاقتحامات شملت مداهمات ليلية وفجرية واسعة النطاق، تخللها إطلاق كثيف للرصاص الحي وقنابل الغاز المسيل للدموع تجاه منازل المواطنين.
وأسفرت هذه الحملة الممنهجة عن اعتقال ما لا يقل عن 16 مواطناً فلسطينياً، من بينهم سيدة وأطفال وأسرى محررون، بالإضافة إلى مواطن من ذوي الإحتياجات الخاصة. وتركزت الاعتقالات في مناطق متفرقة، حيث يسعى الاحتلال من خلالها إلى تضييق الخناق على الحاضنة الشعبية في المدن والمخيمات.
في محافظة جنين، اقتحمت آليات الاحتلال الحي الشرقي وحي الزهراء، حيث داهمت القوات بناية سكنية واعتقلت سيدة فلسطينية للضغط على عائلتها. كما طالت الاعتقالات الشاب سليمان الزلفي بالقرب من الجامعة العربية الأمريكية، وسط انتشار عسكري مكثف في محيط القرى المجاورة مثل عابا وعرابة وميثلون.
وامتدت العمليات العسكرية لتشمل محافظتي طوباس وطولكرم، حيث اقتحمت القوات بلدة عقابا ودير الغصون وعتيل وبلعا لعدة مرات متتالية. وقامت الجرافات العسكرية بتدمير ممتلكات المواطنين والبنية التحتية، بينما استمرت عمليات التفتيش والتنكيل لساعات طويلة داخل المنازل المداهمة.
وفي مخيم الجلزون ونابلس وقلقيلية، واصلت قوات الاحتلال سياسة المداهمات الميدانية التي تسببت في اندلاع مواجهات عنيفة مع الشبان الفلسطينيين. وأدت هذه المواجهات إلى وقوع إصابات عديدة بحالات اختناق ورضوض نتيجة الاعتداء المباشر بالضرب واستخدام الوسائل القمعية لتفريق المتظاهرين.
أما في القدس المحتلة، فقد اقتحمت شرطة الاحتلال شارع المعهد القريب من مخيم قلنديا، مما أدى إلى اندلاع اشتباكات ميدانية مع المواطنين. وأسفرت هذه المواجهات عن إصابة عدد من المقدسيين، في ظل استمرار التضييق على حركة الدخول والخروج من المخيم والمناطق المحيطة به.
التعليقات (0)