استيقظت مدينة كان الواقعة جنوب شرقي فرنسا على وقع حادثة أليمة أسفرت عن مقتل شخص وإصابة عشرة آخرين بجروح متفاوتة. ووقعت الحادثة عندما قام سائق سيارة بدهس مجموعة من المشاة بشكل متعمد في منطقة حيوية بالمدينة، مما أثار حالة من الذعر بين المارة والمتواجدين في المكان.
وأفادت مصادر أمنية بأن الحادثة وقعت في ساعة متأخرة من مساء الأربعاء، وتحديداً قبالة محطة القطار الرئيسية في المدينة. وأشارت التحقيقات الأولية إلى أن عملية الدهس لم تكن عرضية، بل جاءت عقب مشادة وشجار وقع في المنطقة قبل أن يقرر الجاني استخدام مركبته كأداة للهجوم.
وبحسب المسؤولين المحليين، فإن الحصيلة الطبية تشير إلى وجود سبعة أشخاص في حالة صحية حرجة للغاية، بينما وصفت إصابات الثلاثة الآخرين بالطفيفة. وقد جرى نقل جميع المصابين إلى المستشفيات القريبة لتلقي العلاجات الطارئة، وسط استنفار طبي وأمني واسع في المنطقة المحيطة بموقع الحادث.
ونجحت قوات الأمن الفرنسية في إلقاء القبض على المشتبه به بعد عملية مطاردة قصيرة، حيث حاول الفرار بمركبته لمسافة وصلت إلى 20 كيلومتراً بعيداً عن مسرح الجريمة. وتبين أن المنفذ شاب يبلغ من العمر 26 عاماً، وهو من مواليد روسيا، ولم تكن لديه أي سوابق جنائية مسجلة لدى الدوائر الأمنية سابقاً.
وفيما يخص هوية الضحايا، ذكرت تقارير أمنية رفيعة المستوى أن جميع المتضررين من الحادث هم من الرجال، وتتراوح أعمارهم ما بين 17 و40 عاماً. ولم تفصح السلطات حتى اللحظة عن هوية الشخص الذي فارق الحياة، انتظاراً لإبلاغ ذويه واستكمال الإجراءات القانونية والطبية اللازمة.
من جانبه، صرح نائب المدعي العام الفرنسي بأن المؤشرات الحالية لا تدعم فرضية العمل الإرهابي، مؤكداً أن التحقيق يركز الآن على تهم القتل العمد والاعتداء الجسيم. وأوضح أن الشرطة كانت تعرف المشتبه به فقط من خلال مخالفات مرورية بسيطة، ولا توجد مؤشرات على تطرفه أو انتمائه لجماعات محظورة.
التعليقات (0)