دخلت الحرب الأمريكية على إيران مرحلة جديدة، بعدما عجزت القوة العسكرية والدبلوماسية عن إنهاء الصراع أو انتزاع تنازلات حاسمة من طهران، بينما بدأت كلفة الحرب تنعكس على الاقتصاد الأمريكي والمخزونات العسكرية والحسابات الانتخابية.
وبينما تراهن واشنطن على العقوبات لخنق إيران، يُطرح سؤال أكبر: هل تمثل العقوبات إستراتيجية جديدة، أم محاولة لإبعاد الحرب عن اهتمام الناخبين قبل انتخابات التجديد النصفي؟
وترى مجلة أتلانتيك أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب استقرت، بعد أشهر من الحرب، على حملة ضغط اقتصادي قد تمتد لفترة طويلة، أملا في دفع القيادة الإيرانية إلى العودة إلى طاولة المفاوضات.
لكن نجاح هذه السياسة يبقى مشروطا بقدرة واشنطن على استهداف الدول والشركات التي ما تزال تساعد الاقتصاد الإيراني، وهو ما قد يضعها في مواجهة الصين وروسيا ودول أخرى.
وبحسب المجلة، فإن للعقوبات وظيفة أخرى تتجاوز الضغط على طهران؛ فهي تتيح للبيت الأبيض القول إنه يتحرك، وفي الوقت نفسه تقلل الحديث عن الحرب التي أصبحت عبئا سياسيا على ترمب والحزب الجمهوري.
وتنقل أتلانتيك عن أحد مستشاري ترمب قوله إن الهدف هو "الصمود حتى انتخابات التجديد النصفي"، في إشارة واضحة إلى الحسابات السياسية التي تحيط بالإستراتيجية الجديدة.
التعليقات (0)