قال الدبلوماسي والكاتب الفلسطيني السابق عدلي صادق إن اللقاء الذي جمع مؤخراً وفداً من حركة فتح وقيادة تيار الإصلاح الديمقراطي في مدينة العلمين المصرية أعاد إلى الواجهة ملف وحدة الحركة، لكنه اعتبر أن نتائجه حتى الآن لا تعكس وجود تفويض سياسي واضح يسمح بإحداث اختراق حقيقي في مسار المصالحة الداخلية.
وأوضح صادق، خلال لقاء عبر قناة "الكوفية" رصدته "وكالة قدس نت للأنباء"، أن أهمية اللقاء ترتبط بتوقيته في ظل الحديث عن استحقاقات انتخابية فلسطينية وتصاعد الدعوات داخل حركة فتح لإنهاء الانقسامات الداخلية، معتبراً أن المؤتمر الثامن للحركة لم يغيّر جوهر العقبات التي عطلت محاولات المصالحة السابقة.
وبحسب صادق، فإن وفد تيار الإصلاح وافق على اللقاء استجابة للجهود المصرية وعلى أساس اختبار مدى جدية الطرف الآخر في استعادة وحدة الحركة، مشيراً إلى أن الوفد القادم من رام الله لم يكن، وفق تقديره، مخولاً باتخاذ قرارات حاسمة، وأن القضايا الأساسية بقيت مرتبطة بقرار الرئيس الفلسطيني محمود عباس.
الوحدة بين المصالحة الداخلية وإصلاح المؤسسات
ورفض صادق توصيف المطالب المطروحة من جانب تيار الإصلاح بأنها "شروط"، معتبراً أنها تمثل، من وجهة نظره، متطلبات لإعادة بناء حركة فتح على أسس تنظيمية وديمقراطية، وفي مقدمتها تفعيل النظام الداخلي، وإنهاء الإقصاء والتفرد في القرار، وإعادة الاعتبار للمؤسسات الحركية.
وقال إن أزمة فتح لا تقتصر على علاقتها بتيار الإصلاح الديمقراطي، مشيراً إلى وجود تباينات داخل الحركة نفسها واحتمالات ظهور قوائم انتخابية مستقلة تقودها شخصيات فتحاوية، وهو ما رأى أنه يعكس أزمة أوسع تتطلب "لم الشمل" وإعادة تنظيم الحياة الداخلية للحركة.
التعليقات (0)