التحالف الثلاثي يجمع بين الثقل المالي والسياسي السعودي، والقدرات الصناعية والعسكرية التركية، والخبرة العملياتية والترسانة النووية الباكستانية، في وقت تشهد فيه المنطقة تحولات أمنية متسارعة.
ورغم أن العلاقات بين الدول الثلاث ليست وليدة الاتفاقية، فإن توقيعها يأتي في لحظة مختلفة إقليميا. فعلاقات السعودية وتركيا وباكستان تمتد لعقود، وتقوم على روابط سياسية وثقافية وشعبية، فيما شهد التعاون بينها تطورات متعددة خلال السنوات الماضية.
وخلال برنامج "محاولة فهم" الذي حمل عنوان "اتفاق مكة.. من يخشى التحالف الجديد؟"، وبُث الأربعاء (26/08/2026) على شاشة الجزيرة، ربط المحلل السياسي السعودي سليمان العقيلي ولادة الاتفاقية بسلسلة من التطورات الأمنية التي أعادت تشكيل حسابات دول المنطقة، بدءا من الهجوم الذي استهدف منشآت أرامكو عام 2019، مرورا بحرب غزة منذ 2023، وصولا إلى الحرب الإسرائيلية والأمريكية على إيران وما تبعها من تداعيات على دول الخليج، إضافة إلى الهجوم الإسرائيلي على قطر.
ويرى العقيلي أن هذه التطورات دفعت الدول الثلاث إلى إدراك الحاجة إلى تعزيز قوتها وقدرتها على مواجهة مصادر التهديد، معتبرا أن اتفاق مكة يعكس أيضا تحولات أوسع في النظام الدولي، بينها تنامي فكرة الاعتماد على الذات وظهور تحالفات إقليمية يمكن أن تملأ جانبا من الفراغ الذي قد تتركه الولايات المتحدة في المنطقة.
تنص الاتفاقية، وفق النقاش الذي دار في البرنامج، على أن أي اعتداء على دولة من الدول الثلاث يعد اعتداء عليها جميعا، لكن طبيعة الرد وآليات تفعيله لا تزال بحاجة إلى مزيد من التوضيح والمأسسة.
ويشرح العقيلي أن الاتفاقية تقوم على مفهومين أساسيين:
التعليقات (0)