طرح الإعلان عن حل قوات سوريا الديمقراطية (قسد) واندماجها في مؤسسات الدولة السورية تساؤلات إقليمية حول مدى إمكانية تعميم هذا "النموذج" على أزمات المنطقة.
فبينما يقدم الاتفاق صيغة لإدارة الصراعات على قاعدة "لا غالب ولا مغلوب" تقف عقبات ميدانية وهيكلية وتدخلات خارجية سلبية دون سهولة استنساخه في ملفات إقليمية أخرى.
ويرى أستاذ النزاعات الدولية بمعهد الدوحة للدراسات العليا إبراهيم فريحات أن التجربة السورية تقدم دلالة مهمة للإقليم تحول دون إلغاء الطرف الآخر، وتستبدل "المعادلة الصفرية" بتسويات سياسية قائمة على الشمولية والمواطنة.
ويؤكد فريحات -خلال حديثه لبرنامج "ما وراء الخبر"- أن نموذج الحوار الذي نجح بين دمشق و"قسد" يمكن استثماره في صراعات مثل اليمن ولبنان والعراق، مشيرا إلى أن تحييد العامل الخارجي وإفساح المجال للحوار المحلي هو المفتاح الأساسي لتحويل القوة العسكرية إلى عملية تشاركية.
ومن جهته، يوضح أستاذ العلاقات الدولية بجامعة جنيف حسني عبيدي أن نجاح هذه الخطوة ارتبط بتوفر بيئة خاصة ومناخ إقليمي ودولي سمح باستيعاب تشكيل عسكري ذي دور "وظيفي" أنشأته واشنطن لمحاربة تنظيم الدولة، وتوفير بديل سياسي له عبر إدماجه بمؤسسات الدولة والأجهزة الأمنية والعسكرية قيد التكوين.
و"قسد" قوة عسكرية نشأت شمال شرقي سوريا في أكتوبر/تشرين الأول 2015 من اتحاد تشكيلات وفصائل عسكرية غلب عليها المكون الكُردي، وقد تلقت دعما مباشرا من الولايات المتحدة.
التعليقات (0)