تشهد الخارطة الفندقية ومطاعم الأطعمة في مدينة نيويورك تحولاً عميقاً في التعاطي مع المطاعم الإسرائيلية واليهودية، والتي انتقلت من ذروة رواجها وازدهارها خلال العقد الماضي إلى دائرة التجاذب السياسي الحاد والمقاطعة، في ظل التحول البارز في موقف الرأي العام الأميركي تجاه إسرائيل عقب عدوان 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 والحرب على قطاع غزة.
وتظهر الأرقام والاستطلاعات الحديثة، كاستطلاع مركز "بيو" للأبحاث، ارتفاع النظرة السلبية لدى البالغين الأميركيين تجاه إسرائيل إلى 60% مقارنة بـ 42% عام 2022.
هذا التحول انعكس مباشرة على بيئة الأعمال في مانهاتن وباقي أحياء المدينة، حيث تعرضت عدة مشاريع ومطاعم مشهورة لدعوات مقاطعة وحوادث احتجاجية، فضلاً عن تقييمات سلبية مكثفة، مما دفع ببعضها للتحول نحو أنشطة أخرى أو الإغلاق التام، مثل "كافيه آرون" ومطعم "ريونيون" في بروكلين.
انقسام الزبائن وتكتل القاعدة المجتمعية
ورغم حالة الرفض الواسعة وموجات الاحتجاج التي طالت المتاجر والمطاعم، تشهد بعض النماذج إقبالاً من نوع آخر يعتمد بالأساس على "التضامن الفئوي". ويرى طهاة ومستثمرون إسرائيليون، من بينهم الشيف إيال شاني، أن قاعدة الزبائن تحولت في كثير من الفروع من المرتادين العموميين لسكان نيويورك إلى تكتل شبه حصري من أبناء الجالية اليهودية والإسرائيليين المحليين.
أبرز مظاهر وتداعيات هذا التحول تتلخص في المحاور التالية:
التعليقات (0)