تضع العقوبات الأمريكية الجديدة على إيران العلاقات الاقتصادية بين طهران ودول الخليج أمام اختبار صعب، في ظل تشابك المصالح التجارية بين الجانبين من جهة، وضغوط المنظومة المالية الأمريكية والعقوبات الثانوية من جهة أخرى.
فعلى الرغم من التوترات السياسية والأمنية التي شهدتها المنطقة خلال السنوات الماضية، فرض القرب الجغرافي واقعا اقتصاديا يجعل إيران مرتبطة بأسواق الخليج في تصدير مجموعة واسعة من السلع واستيرادها.
وتصدر إيران إلى الأسواق الخليجية منتجات عدة، أبرزها البتروكيماويات ومشتقاتها والمعادن والصلب، إضافة إلى المنتجات الزراعية والغذائية مثل الفواكه والمكسّرات والزعفران.
وفي المقابل، تعتمد السوق الإيرانية على دول الخليج في الحصول على مواد غذائية وسلع استهلاكية، فضلا عن الآلات والمعدات الصناعية وقطع الغيار والمواد الوسيطة التي يصعب استيرادها مباشرة من الأسواق الغربية بسبب العقوبات والقيود المصرفية.
وتبرز الإمارات، ولا سيما دبي، بوصفها الحلقة الأهم في هذه المنظومة التجارية، إذ لعبت لسنوات دور مركز لإدخال السلع من الأسواق العالمية إلى إيران عبر إعادة التصدير. لكن إعلان الإمارات تعليق التجارة والمعاملات المالية مع إيران يهدد أحد أبرز مسارات وصول السلع الأجنبية إلى السوق الإيرانية، ويضع طهران أمام تحدي البحث عن بدائل أقل كفاءة وأكثر تكلفة.
ويقول الدكتور جلال قناص، الأستاذ في كلية الاقتصاد بجامعة قطر، إن تأثير العقوبات سيكون كبيرا على الاقتصاد الإيراني، خصوصا في ظل محاولة واشنطن تشديد الخناق عليه بعد التطورات العسكرية الأخيرة.
التعليقات (0)