قبل أسابيع من بدء إرسال بطاقات الاقتراع بالبريد في الانتخابات النصفية الأمريكية، لا تزال قواعد التصويت نفسها موضع معركة قضائية، وسط مساعي الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لفرض قيود ومتطلبات فدرالية جديدة على هذه الآلية.
وتقول صحيفة واشنطن بوست إن المحكمة العليا منحت ترمب هذا الأسبوع انتصارا أوليا بعدما أزالت بعض العقبات القانونية أمام خطته لتقييد من يستطيع التصويت عبر البريد، لكن القرار كان محدودا، ولا تزال أجزاء رئيسية من أمره التنفيذي معطلة بأمر من محكمة أدنى.
وبينما تتواصل الدعاوى أمام المحاكم الأدنى، يقترب موعد بدء إرسال بطاقات الاقتراع بالبريد، مما يضغط باتجاه حسم سريع للنزاع قبل الانتخابات النصفية، وسط تساؤلات بشأن طبيعة القيود التي يسعى ترمب إلى فرضها، ومصيرها في المعركة القضائية المستمرة.
وتعود جذور المواجهة الحالية إلى مطالب ترمب بتشديد قواعد التصويت، إذ تقول صحيفة واشنطن بوست إن الرئيس "يزعم منذ سنوات -من دون أدلة- أن تصويت غير المواطنين منتشر على نطاق واسع".
وضغط ترمب على الكونغرس -كما يوضح التقرير- لإقرار تشريع يلزم الراغبين في التسجيل للتصويت بتقديم ما يثبت الجنسية، لكن التشريع لا يزال متعثرا، مما دفعه إلى محاولة معالجة القضية من خلال توقيع أمر تنفيذي يهدف إلى فرض متطلبات فدرالية جديدة على من يمكنهم الحصول على بطاقات الاقتراع بالبريد.
ويعرف هذا التشريع باسم قانون "إنقاذ أمريكا" ويهدف إلى تشديد قواعد التصويت في الانتخابات الفدرالية عبر اشتراط إثبات الجنسية وبطاقات هوية تحمل صورة، ويرتبط بمواقف ترمب ووعوده الانتخابية بشأن نزاهة الانتخابات، ولا سيما ادعاءاته حول انتخابات الرئاسة عام 2020.
التعليقات (0)