وسط تضاعف أعداد رواد المياه على سواحل بحر قطاع غزة، على مدار الساعة، ومع تحول هذا الشاطئ لخيار حتمي للنزوح، وملاذ أخير من قسوة الصيف، تواجه فرق الإنقاذ البحري عجزاً ميدانياً حاداً ومكشوفاً.
يتبدى هذا العجز في غياب الأبراج الاستكشافية وانعدام المعدات الأساسية للمنقذين البحريين، ليغدو العبور إلى الأمواج، رهاناً على المصادفة واليقظة الفردية.
وتجلى هذا الواقع الميداني بالأمس على شاطئ بحر دير البلح، حين انتشل المنقذ محمود إياد طفلاً من بين الأمواج في لحظة حرجة.
ولم يكن محمود متمركزاً فوق برج إنقاذ مرتفع يتيح له مسح الأفق ورصد الساحب المائي، إذ لا وجود لتلك الإنشاءات على الامتداد الشاطئي، بل كان يتواجد على خط رملي منخفض بين جموع النازحين.
ولولا نباهته الميدانية واستبصاره لحركة المياه المتلاطمة من مستواه الأرضي، لغاب جسد الطفل في الأعماق دون أن يلحظه أحد، لتتحقق النجاة بفعل مصادفة جغرافية وحس استجابة سريع.
ومنذ بداية موسم الصيف الحالي، توفي 15 مواطنًا غرقًا، فيما تعامل المنقذون مع آلاف الحالات، بأقل الإمكانيات اليدوية.
التعليقات (0)