سلط موقع "ذا إنترسبت" الأمريكي، على التحول الذي طرأ على شخصية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في السنوات الأخيرة من مجرد زعيم يميني إسرائيلي يتبنى مواقف متشددة في قضايا الاحتلال والاستيطان، إلى قائد يدفع تل أبيب نحو مشروع أكثر تطرفاً واتساعاً، يتجاوز حدود إدارة الصراع مع الفلسطينيين إلى محاولة إعادة رسم موازين القوى في الشرق الأوسط.
وأبرز الموقع أن نتنياهو الذي بدأ صعوده السياسي في تسعينيات القرن الماضي مدافعاً بارعاً عن دولة الاحتلال في مواجهة الانتقادات الدولية، جمع في مراحل طويلة بين الخطاب اليميني المتشدد والحسابات السياسية الحذرة، وتمكن تدريجياً من إحكام سيطرته على حزب الليكود، قبل أن يصبح رئيس الوزراء الأطول خدمة في تاريخ دولة الاحتلال.
لكن التحول الأكبر، ظهر بعد هجوم السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، الذي شكل صدمة سياسية وأمنية غير مسبوقة لإسرائيل، ووضع نتنياهو أمام واحدة من أخطر الأزمات في مسيرته السياسية. إقرأ أيضاً ترامب يتجنب تأييد نتنياهو علنا مع تعثر حملته الانتخابية
ومع تصاعد الانتقادات بشأن مسؤوليته عن الإخفاق في منع الهجوم، اتجه نتنياهو، إلى تبني سياسات أكثر اندفاعاً وتطرفاً، في محاولة لإعادة تشكيل موقعه السياسي والأمني، وتحويل الحرب إلى مشروع مفتوح ذي أهداف تتجاوز حدود الرد العسكري أو استعادة الردع.
وقد انعكس هذا التحول بوضوح في حجم العنف الدموي الذي أطلقت دولة الاحتلال العنان له في قطاع غزة، وفي الخطاب المتزايد بشأن تهجير السكان الفلسطينيين، إلى جانب توسيع دائرة المواجهة لتشمل لبنان وإيران ومناطق أخرى في الإقليم.
رأى الموقع أن سياسات نتنياهو لم تعد تنطلق من تصور لإسرائيل باعتبارها دولة تسعى إلى الأمن والاستقرار داخل محيط إقليمي متوتر، بل من رؤية تقوم على فرض التفوق الإسرائيلي بالقوة، وقبول العزلة الدولية باعتبارها ثمناً يمكن تحمله لتحقيق أهداف أبعد وأكثر طموحاً.
التعليقات (0)