تثير الدعوات المتزايدة لوصف المستوطنين الإسرائيليين الذين ينفذون اعتداءات ضد المواطنين الفلسطينيين في الضفة الغربية بـ«الإرهابيين» نقاشاً أوسع حول طبيعة العنف الاستيطاني وحدود اللغة المستخدمة لوصفه.
وبينما يبدو المصطلح، للوهلة الأولى، اعترافاً بحجم الجرائم التي يرتكبها المستوطنون، ترى الكاتبة الفلسطينية إيناس عبد الرازق أن هذا الوصف قد يؤدي، على العكس، إلى حجب طبيعة المشكلة الأساسية.
وفي مقال نشره موقع «موندووايس»، تقول عبد الرازق إن عنف المستوطنين لا ينبغي التعامل معه باعتباره انحرافاً أو ظاهرة هامشية داخل دولة الاحتلال الإسرائيلي، بل بوصفه جزءاً من بنية أوسع من الاستعمار الاستيطاني المدعوم من مؤسسات الدولة. إقرأ أيضاً قصرة تواجه مشروع الاقتلاع بالصمود والتحدي
وتستشهد الكاتبة بما جرى في التاسع من أغسطس/آب، عندما حاصر عشرات المستوطنين ثلاثة منازل فلسطينية في بلدة قصرة جنوب نابلس، ومنعوا سكانها من الحركة، وقطعوا عنهم المياه والكهرباء وألحقوا أضراراً بالبنية التحتية. وبعد أيام، وصف السفير الأميركي لدى تل أبيب مايك هاكابي منفذي الهجوم بأنهم «إرهابيون إسرائيليون».
لكن عبد الرازق ترى أن الترحيب بهذا التحول اللغوي قد يكون مضللاً، لأن مصطلح «الإرهاب» نفسه يحمل تاريخاً سياسياً طويلاً، واستُخدم كأداة لتجريم حركات التحرر وملاحقة الشعوب الواقعة تحت الاحتلال.
تمرير مصطلح التفاحات الفاسدة
التعليقات (0)