ولفت الدحيح إلى أن العالم بإمكانه معالجة أزمة الفقر وأن الدول التي تعاني الجوع تمتلك ثروات وقدرات مالية وبشرية وطبيعية لكنها تُحكم من خلال أنظمة فاسدة، كما يقول عالم الاقتصاد الأمريكي بول رومر.
فهذه الأزمات لا تظهر في الولايات المتحدة أو أوروبا وإنما تتركز في دول أفريقيا التي تعاني بيروقراطية وتعقيدات قد تعطل مشاريع كبرى، وتفتقر إلى وجود المؤسسات القوية، حسب رومر، الحائز جائزة نوبل في الاقتصاد عام 2018.
وقد أشارت الحلقة (يمكن مشاهدتها كاملة عبر هذا الرابط) إلى أن 2.5 مليار إنسان (ثلث سكان العالم) يواجهون خطر الجوع، وأن 9 ملايين إنسان يموتون سنويا بسبب الجوع، نصفهم من الأطفال. بينما تقول الأمم المتحدة إن العالم ينتج غذاء يكفي لإطعام سكان العالم لكن ثلث هذه الكمية يذهب إلى القمامة.
لذلك، دعا رومر إلى تأسيس ما يسمى "مدن الميثاق"، التي قال إنها ستدار عبر مؤسسات مستقلة وقوية بعيدا عن المعترك السياسي وما يحيط به من مشكلات.
ولم تكن فكرة رومر حالمة، وفق حلقة الدحيح، لأن ثمة مدنا غيرت وضع دول كاملة بالفعل، مثل هونغ كونغ، التي تحولت من الفقر إلى أحد أهم مراكز المال في العالم، وسنغافورة التي كانت متأخرة ثم أصبحت من أهم الدول، ودبي التي تحولت من مدينة بسيطة إلى مركز اقتصادي عالمي.
فالنجاح لا يتطلب معجزة، والقضاء على الفقر لا يحتاج سوى إدارة جيدة للموارد وبنية تحتية قانونية تجذب المستثمرين، الذين لا يضخون أموالهم في بيئة غير مضمونة، حسب الدحيح.
التعليقات (0)