خاص المركز الفلسطيني للإعلام
لم يعد الحديث عن الانتخابات التشريعية الفلسطينية المقبلة يدور فقط حول موعد إجرائها أو أسماء القوائم المتنافسة، بل أخذ يتجاوز ذلك إلى سؤال أكثر عمقًا يتعلق بمستقبل النظام السياسي الفلسطيني نفسه، وحدود قدرة القوى المختلفة على التأثير في مساره، في ظل استمرار حالة الانقسام والتفرد بالقرار السياسي.
وفي هذا السياق، برز الإعلان عن تشكيل تحالف انتخابي واسع يضم حركة حماس، وحركة الجهاد الإسلامي، والتيار الإصلاحي في حركة فتح بقيادة محمد دحلان، مع احتمالات لانضمام الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وقوى وشخصيات وطنية أخرى، باعتباره محاولة لإعادة رسم المشهد الانتخابي على قاعدة تتجاوز الاصطفافات التقليدية.
ويرى الكاتب والباحث السياسي ميسرة بحر أن هذا التحالف لا ينبغي النظر إليه باعتباره مجرد ترتيبات انتخابية عابرة، بل بوصفه تعبيرًا عن محاولة لبناء مشروع سياسي فلسطيني جامع، يمكن أن يفتح الباب أمام إنهاء حالة الشلل التي أصابت المؤسسات والمنظومة السياسية الفلسطينية خلال السنوات الماضية.
ويقول بحر، في حديث صحفي، إن تشكيل قائمة واسعة تضم قوى متباينة أيديولوجيًا وسياسيًا يعكس إدراكًا متزايدًا لدى هذه الأطراف بأن طبيعة المرحلة تفرض تقديم المصلحة الوطنية على الحسابات الحزبية والشخصية، خصوصًا في ظل الظروف شديدة التعقيد التي تمر بها القضية الفلسطينية في غزة والضفة الغربية والقدس ومختلف أماكن وجود الشعب الفلسطيني، وفق شهاب.
تعود الإشكالية الأساسية، وفق بحر، إلى الطريقة التي جرى بها التحضير للانتخابات نفسها؛ إذ صدر قرار الدعوة إليها بمرسوم رئاسي منفرد، في أعقاب تعديلات على قانون الانتخابات بالطريقة ذاتها، وهو ما أعاد إلى الواجهة سؤال التوافق الوطني ومدى شرعية المسار السياسي الذي تقوده السلطة الفلسطينية.
التعليقات (0)