f 𝕏 W
يحيى جابر.. المسرحي الذي جعل اللبنانيين يشاهدون أنفسهم على الخشبة

الجزيرة

فنون منذ 5 سا 0 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

يحيى جابر.. المسرحي الذي جعل اللبنانيين يشاهدون أنفسهم على الخشبة

تجربة المسرحي اللبناني يحيى جابر وكيف تحول مسرحه إلى أرشيف حي للناس العاديين بشهادات نقدية لعايدة صبرا وفاطمة عبد الله.

ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
يُبرز المسرحي اللبناني يحيى جابر من خلال أعماله المسرحية رؤية فريدة للمجتمع اللبناني، حيث يركز على التفاصيل اليومية والحكايات غير الرسمية لتصوير تعقيدات الحياة اللبنانية. يعتمد جابر على التقاط الأصوات المتناقضة والهوامش المجتمعية لتقديم "أرشفة حية" للناس العاديين، متجاوزاً السرديات الرسمية والإعلامية التقليدية. تتجسد الطوائف والمناطق في أعماله كجزء من نسيج الشخصيات، وليس مجرد خلفيات، مما يعكس الانتماء كتجربة معيشة.
أبرز النقاط

يحيى جابر اسم يصعب حصره في تعريف واحد جاهز؛ فهو شاعر يكتب بسخرية لاذعة تتخفّى خلف طبقة من الوجع، وكاتب ومخرج وجد في المسرح مساحة طبيعية لالتقاط الحكايات كما تُعاش قبل أن تُعاد صياغتها على الخشبة. أما تجربته في التمثيل فتبقى محدودة، لكنها تكشف فضولا فنيا أكثر مما تؤسس لمسار تمثيلي واضح.

ومن هذا التعدد غير المكتمل في الأدوار يتشكل عالمه المسرحي؛ عالم ينحاز للحكاية أكثر مما ينحاز للشكل، ويقترب من تفاصيل الحياة اليومية بوصفها المادة الخام لفهم لبنان كما هو، لا كما يُراد له أن يُروى.

لا يبحث يحيى جابر عن "الحدث الكبير" بقدر ما يتتبع الأثر الصغير: جملة عابرة في حي شعبي، أو تفصيل يومي بسيط في مدينة مثقلة بالتعب. هذه التفاصيل لا تُقدَّم كوقائع معزولة، بل تُبنى عليها سرديات تكشف طبقات المجتمع اللبناني من الطوائف إلى المناطق والطبقات الاجتماعية، دون الوقوع في خطاب مباشر أو توثيق جاف.

وبهذا المعنى، يقترب مسرحه من فكرة "الأرشفة الحيّة" للناس العاديين، لكنه أرشيف غير رسمي يتحرك داخل الحكاية نفسها؛ حيث لا تُقدَّم الشخصيات كصور ثابتة، بل كأصوات متناقضة تكشف أن الذاكرة اللبنانية ليست رواية واحدة، بل روايات صغيرة تعيش جنبا إلى جنب في هامش يبدو صامتا لكنه شديد الحضور.

كما يقوم مسرحه على إعادة الاعتبار لمن هم خارج الضوء، أولئك الذين لا تحضر قصصهم في السرديات الرسمية أو الإعلامية التقليدية، متخذا من هذه الهوامش مدخلا أساسيا لفهم المجتمع من الداخل عبر تفاصيل كاشفة لبنية اجتماعية أكثر تعقيدا مما يبدو على السطح.

في مسرح يحيى جابر، لا تبقى الطوائف والمناطق مجرد خلفيات اجتماعية، بل تتقدّم بوصفها جزءا من نسيج الشخصيات نفسها. لا تُقدَّم كتعريفات جاهزة، بل تتجسد في اللغة والتفاصيل والسلوك، بحيث يصبح الانتماء تجربة معيشة لا عنوانا خارجيا.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الجزيرة

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)