حذّر مدير مجمع الشفاء الطبي، الدكتور محمد أبو سلمية، من تفاقم أزمة الأكسجين في مستشفيات قطاع غزة، مؤكدًا أن استمرار تعطل محطات إنتاج وتعبئة الأكسجين يضع حياة أعداد كبيرة من المرضى والجرحى أمام خطر مباشر، ولا سيما الحالات الموجودة في أقسام العناية المركزة والحضانات وغرف العمليات.
وقال أبو سلمية ل"الرسالة نت" إن القطاع الصحي لم يعد يواجه نقص الأدوية والمستهلكات والمعدات الطبية فحسب، بل بات يعاني أزمة خطيرة في واحد من أهم مقومات استمرار عمل المستشفيات، وهو الأكسجين اللازم لإنقاذ حياة المرضى.
وأوضح أن مجمع الشفاء الطبي كان يضم قبل الحرب 10 محطات للأكسجين، إلا أنه لم يتبقَّ منها حاليًا سوى محطتين، في حين تعتمد مدينة غزة على محطة واحدة فقط لتعبئة أسطوانات الأكسجين، وهو ما يجعل المنظومة الصحية أمام خطر حقيقي حال تعرض المحطات المتبقية لأي عطل.
وأشار إلى أن أزمة الأكسجين تمس بصورة مباشرة المرضى في أقسام العناية المركزة، والأطفال الخدج داخل الحضانات، والمرضى الموصولين بأجهزة التنفس الاصطناعي، فضلًا عن الجرحى والمرضى الذين يحتاجون إلى الأكسجين أثناء العمليات الجراحية وفي أقسام الطوارئ.
وحذّر أبو سلمية من أن توقف الأكسجين ولو لفترة محدودة عن المرضى الذين تعتمد حياتهم بشكل كامل على أجهزة التنفس قد يؤدي إلى وقوع وفيات خلال وقت قصير، مشددًا على أن المستشفيات تعمل حاليًا في ظروف شديدة الخطورة وفي ظل هامش محدود جدًا للتعامل مع أي أعطال جديدة.
وبيّن أن المشكلة لا تتعلق فقط بتوفر محطات الأكسجين، بل تمتد إلى نقص قطع الغيار والمعدات والزيوت والمواد اللازمة لصيانة المحطات واستمرار تشغيلها، الأمر الذي يجعل الطواقم الفنية والطبية تخوض سباقًا يوميًا لمنع توقف ما تبقى من المنظومة.
التعليقات (0)