بعد مرور ربع قرن على هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001، لا تزال مدينة نيويورك -حسب تقرير بصحيفة لوفيغارو الفرنسية- تواصل جهودها لتحديد هويات جميع ضحايا مركز التجارة العالمي الذين قضوا في ذلك اليوم.
وفي تطور وصفته السلطات بأنه إنجاز مهم، تمكن مكتب كبير الأطباء الشرعيين في مدينة نيويورك، بالتعاون مع مكتب التحقيقات الجنائية التابع لشرطة نيويورك، من تحديد هوية ضحية جديدة للمرة الأولى باستخدام علم الأنساب الجيني، وهي تقنية تجمع بين تحليل الحمض النووي والبحث في سجلات الأنساب وشجرات العائلات.
وأفادت السلطات بأن الضحية الجديدة امرأة بالغة، غير أن عائلتها فضلت عدم الكشف عن اسمها أو الإدلاء بتصريحات لوسائل الإعلام، وبذلك ارتفع عدد ضحايا هجمات مركز التجارة العالمي الذين تم التعرف عليهم رسميا إلى 1654 شخصا، في حين لا تزال هوية نحو 1100 ضحية غير محددة، أي ما يقارب 40% من إجمالي الضحايا.
ويعتمد علم الأنساب الجيني -حسب تقرير ماري روشيرو كروغر للصحيفة- على مطابقة المعلومات الوراثية مع قواعد بيانات الحمض النووي، ثم الاستعانة بالبحوث المتعلقة بالأنساب لتحديد أقارب محتملين، بما يسمح للخبراء بتضييق نطاق البحث والوصول في النهاية إلى هوية الشخص.
وتكتسب هذه التقنية أهمية خاصة في الحالات التي تعجز فيها الوسائل التقليدية عن تحقيق تطابق مباشر بين عينات الحمض النووي والضحايا أو أفراد عائلاتهم.
وأكد كبير الأطباء الشرعيين في نيويورك جيسون غراهام أن استخدام هذه المنهجية يمثل "تقدما كبيرا" في جهود تحديد ضحايا مركز التجارة العالمي، مشيرا إلى أن التكنولوجيا لم تكن متطورة بما يكفي قبل 25 عاما لتحقيق مثل هذه النتائج.
التعليقات (0)