يجد أنطونيو غوتيريش مع اقتراب نهاية ولايته على رأس الأمم المتحدة، نفسه مدافعاً عن منظمة تعصف بها الانقسامات والأزمات المالية، فيما تتراجع قدرتها على التأثير في حروب غزة وأوكرانيا والسودان.
وفي مقابلة مع "فايننشال تايمز"، يقلل الأمين العام من شأن مبادرات بديلة، بينها "مجلس السلام" الذي أطلقه دونالد ترامب، ويرى أن تعثر القوى الكبرى في فرض إرادتها، من أوكرانيا إلى إيران، يكشف حدود نفوذها ويؤكد الحاجة إلى نظام دولي أكثر تعددية.
وفي المقابلة الشاملة التي أجريت مع اقتراب نهاية عقد من الزمن وهو على رأس الأمم المتحدة، وصف غوتيريش عالما يعاد تشكيله بفعل تراجع الهيمنة الأمريكية، وصعود قوى جديدة، والدروس القاسية المستفادة من حروب الاختيار التي فشلت فيها القوى العظمى في الحرب الباردة في تحقيق انتصارات حاسمة. أخبار ذات صلة "مجلس السلام" يؤكد أن "الانسحاب الإسرائيلي" من غزة لن يبدأ قبل نزع سلاح حماس خطة لـ"مجلس السلام" لتشجيع الهجرة الطوعية من غزة
وفي ظل الأزمة المالية وانخفاض الروح المعنوية والانقسامات بين القوى العظمى التي تعصف بمنظمته، حذر الأمين العام من أن نظاما أكثر تعددا للأقطاب ينذر بالانزلاق نحو المواجهة ما لم تتكيف المؤسسات العالمية معه.
وقال غوتيريش الذي تحدث للصحيفة من مكتبه بالطابق الثامن والثلاثين من مقر الأمم المتحدة في نيويورك: "حان الوقت للقوى العظمى أن تدرك حدود قوتها" و "إذا نظرنا إلى ما حدث في الأونة الأخيرة، نجد أن قدرة القوى العظمى على فرض إرادتها أو قوتها في العديد من المواقف قد تضاءلت بشكل كبير". وأضاف: انظروا إلى ما حدث مع روسيا وأوكرانيا"، في إشارة إلى الغزو الشامل الذي شنته موسكو عام 2022، والذي كان من المتوقع أن يستمر لبضعة أيام و"انظروا إلى ما حدث مع الولايات المتحدة وإيران" مشيرا إلى الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، حيث كانت أمريكا تأمل في استسلام طهران عندما هاجمتها في شباط/ فبراير، لكن بعد ستة أشهر، ما زال النظام الإيراني صامدا وقد أغلق مضيق هرمز، أهم ممر مائي للطاقة في العالم.
وقال غويتريش:"على القوى العظمى أن تدرك أن الأمور قد تغيرت وأن ثقل الدول قد تغير" حيث وصف هذه النكسات بأنها جزء من التحول من النظام العالمي الذي تقوده الولايات المتحدة من حقبة ما بعد الحرب الباردة إلى عالم متعدد الأقطاب.
التعليقات (0)