شهدت الساحة الأردنية تطورات قانونية متسارعة عقب حالة من الغضب الشعبي، حيث قررت هيئة الإعلام إحالة استشاري العلاقات الأسرية والتربوية خليل الزيود إلى النائب العام. وتأتي هذه الخطوة على خلفية ظهوره في حلقة بودكاست تداول فيها رواية تاريخية اعتُبرت مسيئة لمقام النبي محمد صلى الله عليه وسلم وغير دقيقة من الناحية العلمية.
وأفادت مصادر مطلعة بأن النيابة العامة بدأت بالفعل إجراءاتها الرسمية للتحقيق في محتوى المقطع المصور الذي انتشر كالنار في الهشيم على منصات التواصل الاجتماعي. وأوضحت المصادر أن الإحالة تهدف للوقوف على ملابسات الحديث والتأكد من مدى مخالفة المحتوى للقوانين الناظمة للمطبوعات والنشر وحماية القيم الدينية في المملكة.
الجدل تركز بشكل أساسي حول تفاصيل سردها الزيود تتعلق بتعرض النبي للبصق من قبل عتيبة بن أبي لهب، وذلك خلال سياق حديثه عن مواقف الرسول في حماية بناته. وقد أثارت هذه الصياغة استياءً واسعاً بين المتابعين الذين اعتبروا أن أسلوب الطرح لم يراعِ الهيبة والمكانة النبوية، فضلاً عن التشكيك في صحة الواقعة ذاتها.
من جانبه، دخل الباحث في أصول الفقه أحمد يونس على خط الأزمة، موضحاً أن الرواية التي ساقها الزيود تفتقر إلى الدقة التاريخية وتجمع بين أحداث متفرقة بشكل خاطئ. وأشار يونس إلى أن المصادر التاريخية تتحدث عن تطاول عتيبة بن أبي لهب وشقه لقميص النبي، دون وجود ذكر لحادثة البصق في تلك الواقعة تحديداً.
وبين يونس في تصريحات صحفية أن هناك خلطاً واضحاً بين قصة عتيبة وقصة أخرى منسوبة لعقبة بن أبي معيط، والتي توصف أصلاً بضعف السند. وأكد أن إقحام تفاصيل غير ثابتة في السيرة النبوية يؤدي إلى تشويه الصورة الذهنية للوقائع التاريخية ويفتح باباً للجدل غير المحمود في القضايا العقدية.
وفي محاولة لاحتواء الموقف، أطل خليل الزيود عبر إذاعة محلية ليقدم اعتذاراً علنياً عما وصفه بـ 'سوء التعبير' الذي شابه حديثه السابق. وأقر الزيود بأن الطريقة التي عرض بها القصة لم تكن موفقة، مؤكداً أنه لم يقصد الإساءة أو التقليل من شأن المقام النبوي بأي شكل من الأشكال.
التعليقات (0)